الحق ، وكذلك لا تشطط كمعنى الأولى . وكذلك ( لا تشطط ) بفتح الطاء كمعناهما . وأنشد :
تشط غدا دار جيراننا
وللدار بعد غد أبعد
وأخبرني ابن هاجك ، عن ابن جبلة ، عن أبي عبيدة : شططت أشطط ، وأشططت أشط ، وأنشدنيه المنذري عن أبي العباس :
تشط غدا دار جيراننا
وفي حديث تميم الداري : ( أن رجلا كلمه في كثرة العبادة ، فقال : أرأيت إن كنت أنا مؤمنا ضعيفا ، وأنت مؤمن قوي أنك لشاطي حتى أحمل قوتك على ضعفي فلا أستطيع فأنبت ) .
قال أبو عبيد : هو من الشطط ، وهو الجور في الحكم ، يقول : إذا كلفتني مثل عملك ، وأنت قوي وأنا ضعيف ، فهو جور منك علي . قلت : جعل قوله شاطي بمعنى : ظالمي ، وهو متعد .
وقال أبو زيد . وأبو مالك : شطني فلان فهو يشطي شطا وشطوطا ، إذا شق عليك .
قلت : أراد تميم بقوله ( شاطي ) هذا المعنى الذي قاله أبو زيد .
ويقال : أشط القوم في طلبنا إشطاطا ، إذا طلبوهم ركبانا ومشاة .
وقال الليث : أشط القوم في طلبه ، إذا أمعنوا في المفازة .
قال : واشتط الرجل فيما يطلب ، أو فيما يحتكم ، إذا لم يقتصد .
الحراني ، عن ابن السكيت : جارية شاطة بينة الشطاط والشطاط ، لغتان ، وهما الاعتدال في القامة . وأنشد غيره للهذلي .
وإذ أنا في المخيلة والشطاط
طش : أبو عبيد عن أبي عبيدة : طشت السماء ، وأطشت ، ورشت وأرشت ، بمعنى ، واحد .
وقال الليث : مطر طش وطشيش .
وقال رؤبة :
ولا جدا نيلك بالطشيش
أي بالنيل القليل .
وقال أبو عبيد : قال الكسائي هي أرض مطشوشة ومطلولة . ومن الرذاذ : أرض مرذة .
وقال الأصمعي : لا يقال مرذة ولا مرذوذة ، ولكن يقال : أرض مرذ عليها .
وقال غيره : الطشاش : داء من الأدواء . يقال : طش فهو مطشوش كأنه زركم . والمعروف طشيء ، فهو مطشوء .