| 1 ( باب الشين والدال ) 1
ش د
شد ، دش : ( مستعملان ) .
شد : قال ابن المظفر : الشد الحمل . تقول : شد عليه في القتال .
قال : والشد الحضر ، والفعل اشتد .
قال : والشدة : الصلابة . والشدة النجدة ، وثبات القلب ، والشدة : المجاعة . ورجل شديد : شجاع .
وقال أبو إسحاق في قول الله جل وعز :
﴿ لشهيد * وإنه لحب الخير لشديد ﴾ ( العاديات : 8 ) أي لبخيل . أي وإنه من أجل حب الخير لبخيل .
وقال طرفة :
أرى الموت يعتام الكريم ويصطفي
عقيلة مال الفاحش المتشدد
وقال الليث : الشدائد الهزاهز . قال : والأشد : مبلغ الرجل الحنكة والمعرفة .
وقال الله عز وجل : ﴿ حتى يبلغ أشده ﴾ ( الإسراء : 34 ) .
وقال أبو عبيد : قال الفراء الأشد واحدها شد في القياس ، ولم أسمع لها بواحد . وأنشد :
قد ساد وهو فتى حتى إذا بلغت
أشده وعلا في الأمر واجتمعا
وأخبرني المنذري ، عن أبي الهيثم ، أنه قال : واحدة الأنعم نعمة ، وواحدة الأشد شدة . قال : والشدة القوة والجلادة . قال : والشديد الرجل القوي . قال : وكأن الهاء في النعمة والشدة لم تكن في الحرف ، إذ كانت زائدة ، وكأن الأصل نعم وشد ، فجمعا على أفعل ، كما قالوا : رجل وأرجل ، وقدح وأقدح ، وضرس وأضرس .
قلت : والأشد في كتاب الله جل وعز جاء في ثلاثة مواضع بمعان يقرب اختلافها فأما قول الله جل وعز في قصة يوسف ﴿ ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما ﴾ ( يوسف : 22 ) فمعناه الإدراك والبلوغ ، فحينئذ راودته امرأة العزيز عن نفسه ، وكذلك قوله جل وعز : ﴿ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن حتى يبلغ أشده ﴾ ( الإسراء : 34 ) .
فقال الزجاج : معناه ، احفظوا عليه ماله حتى يبلغ أشده فإذا بلغ أشده فادفعوا إليه ماله . قال : وبلوغه أشده أن يؤنس منه الرشد مع أن يكون بالغا . قال : وقال بعضهم : ﴿ حتى يبلغ أشده ﴾ حتى يبلغ ثماني عشرة سنة .
وقال أبو إسحاق : لست أعرف ما وجه ذلك ، لأنه إن أدرك قبل ثماني عشرة سنة وقد أونس منه الرشد ، فطلب دفع ماله إليه ، وجب له ذلك .