تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول الله جل وعز : ﴿ فاليوم ننجيك ببدنك ﴾ ( يونس : 92 ) .

قال أبو إسحاق : معناه نلقيك عريانا لتكون لمن خلفك عبرة ، وقيل : نلقيك على نجوة من الأرض .

وقال أبو زيد : النجوة المكان المرتفع الذي تظن أنه نجاؤك .

وقال ابن شميل : يقال للوادي نجوة ، وللجبل نجوة ، وللجبل نجوة ، فأما نجوة الوادي فسنداه جميعا مستقيما ؛ ومستلقيا ، كل سند نجوة وكذلك هو من الجبل ومن الأكمة ، وكل سند مشرف لا يعلوه السيل فهو نجوة من الأرض . وهي النجوات . والرمل كله زعم نجوة ؛ لأنه لا يكون فيه سيل أبدا ؛ ونجوة الجبل : منبت للبقل ، ويقال : نجوت الجلد إذا ألقيته عن البعير وغيره . وأنشد :

فقلت : انجوا عنها نجا الجلد إنه

سيرضيكما منها سنام وغاربه

وقد نجوت فلانا ، إذا استنكهته ، قال الشاعر :

نجوت مجالدا فوجدت منه

كريح الكلب مات حديث عهد

ونجوت الوتر واستنجيته ؛ إذا خلصته وأنشد :

فتبازت فتبازخت لها

جلسة الجازر يستنجي الوتر

وقيل : أصل هذا كله من النجوة ، وهو ما ارتفع من الأرض ؛ وقيل : إن الاستنجاء من الحدث مأخوذ من هذا ؛ لأنه إذا أراد قضاء الحاجة استتر بنجوة من الأرض .

وقال عبيد :

فمن بنجوته كمن بعقوته

والمستكن كمن يمشي بفرواح

نجأ : قال اللحياني : يقال للرجل الشديد الإصابة بالعين : إنه لنجؤ العين ، على فعل ونجوء العين على فعول ، ونجيء العين على فعل ، ونجيء العين على فعيل . وقد نجأته وتنجأته ، أي أصبته . ويقال ادفع عنك نجأة السائل ، أي أعطه شيئا مما تأكل لتدفع به عنك شدة نطره ، وأنشده :

ألا بك النجأة يا رداد

أبو عبيد ، عن الكسائي ، والأموي : نجأت الدابة وغيرها ، أي أصبتها بعيني ، والاسم : النجأة .

ونج : قال الليث : الونج ضرب من الصنج ذي الأوتار ، وقال غيره : الونج : معرب ، وأصله : ونه ، والعرب قالت : الون بتشديد النون .

نأج : قال الليث : نأج البوم ، ينأج نأجا ، والإنسان إذا تضرع في دعائه نأج إلى الله ، بنأج ، وهو أضرع ما يكون وأحزنه ، وأنشد :

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ١٣٧