والنجو : السحاب الذي هراق ماءه ، وناقة نجاة ، أي سريعة ، واستنجيت بالماء الحجارة ، أي تطهرت بها .
وقال الكسائي : جلست عن الغائط فما أنجيت .
أبو عبيد : قال أبو زيد : أنجيت قضيبا من الشجرة ، إذا قطعته ، واستنجيت الشجرة إذا قطعتها من أصلها .
وقال شمر : نجيت غصن الشجرة ، واستنجيته ، إذا قطعته .
قال : وأرى الاستنجاء في الوضوء من هذه القطعة القذرة بالماء .
وقال الزجاج : يقال : أنجى فلان شيئا وما نجا شيئا منذ أيام ، أي لم يأت الغائط .
وقال الليث : نجا فلان ينجو ، إذا أحدث ذنبا ، أو غير ذلك ثم ينجو . قال : واستنجى استفعل من النجاة ، والاستنجاء هو التنظيف بماء أو مدر ، والنجاة : هي النجوة من الأرض لا يعلوها السيل ، وأنشد :
فأصون عرضي أن ينال ينجوة
إن البرىء من الهنات سعيد
وفلان نجي فلان ، أي يناجيه دون من سواه .
وقال الله : ﴿ خلصوا نجيا ﴾ ( يوسف : 80 ) معناه : اعتزلوا الناس متناجين ، تقول : قوم نجي وأنجية ، وأنشد :
إني إذا ما القوم كانوا أنجيه
واضطربت أعناقهم كالأرشيه
وقال أبو إسحاق : نجي لفظ واحد في معنى جميع ، وكذلك قوله : ﴿ وإذ هم نجوى ﴾ ( الإسراء : 47 ) ، ويجوز : قوم نجي ، وقوم أنجية ، وقوم نجوى .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : أنجى ، إذا عرق ، وأنجى ، إذا سلح ، وأنجى ، وإذا كشف الجل عن ظهر فرسه .
وقال أبو العباس في قوله : ﴿ ولا تحزن إنا ﴾ ( العنكبوت : 33 ) أي نخلصك من العذاب وأهلك .
الحراني ، عن ابن السكيت ، قال : أنشد الفراء ، وذكر أن الكسائي أنشده :
أقول لصاحبي وقد بدا لي
معالم منهما وهما نجيا
قال الكسائي : أراد نجيان ، فحذف النون . وقال الفراء : أي هما بموضع نجوى ، فنصب نجيا على مذهب الصفة .
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا سافرتم في الجدب فاستنجو ) ، معناه : أسرعوا السير وانجوا .
ويقال للقوم إذا انهزموا : استنجوا ، ومنه قول لقمان بن عاد : أولنا إذا غدونا وآخرنا إذا استنجينا ) أي هو حاميتنا ، إذا انهزمنا يدفع عنا .