وقال أبو عبيد : يقال جنيت فلانا جنى أي جنيته له ، وأنشد :
ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا
ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
وقال شمر : جنيتك جنيت لك وعليك ، ومنه قولك :
جانيك من يجني عليك وقد
تعدي الصحاح فتجرب الجرب
قال أبو عبيد في قولهم : جانيك من يجني عليك ، يضرب مثلا للرجل يعاقب بجنايته ، ولا يؤخذ غيره بذنبه .
وقيل معناه : إنما يجنك من جنايته راجعة إليك ، وذلك أن الإخوة يجنون على الرجل ، يدل على ذلك قوله :
وقد تعدي الصحاح مبارك الجرب
وقال أبو عبيد : ومن أمثالهم ( أجناؤها أبناؤها ) .
قال أبو عبيد : الأجناء ، جمع الجاني ، والأبناء جمع الباني ، مثل : شاهد وأشهاد ، وناصر وأنصار ، والمعنى أن الذي جنى فهدم هو الذي بنى بغير تدبير فاحتاج إلى نقص ما عمل وإفساده .
وقال أبو الهيثم : في قوله : ( جانيك من يجنى عليك ) يراد به الجاني لك الخير من يجني عليك الشر . وأنشد :
وقد تعدي الصحاح مبارك الجرب
وقال شمر : قال ابن الأعرابي جنأ في عدوه إذا ألح وأكب وأنشد :
وكأنه فوت الجوالب جانئا
رئم يضايفه كلاب أخضع
يضايفه : يلحيه رئم أخضع .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الجاني اللقاح .
قلت والجاني : الكاسب .
ويقال : أجنت الشجرة ، إذا صار لها جنى يجني فيؤكل .
وقال الشاعر :
أجنى له باللوى شري وتنوم
جنأ : أبو زيد جنأ الرجل يجنأ جنوءا على الشيء ، إذا أكب عليه ، وأنشد :
أغاضر لو شهدت غداة بنتم
جنوء العائدات على وسادي
قال : وجنيء الرجل يجنأ جنأ ، إذا كانت فيه خلقة .
وقال الأصمعي : يقال للرجل إذا انكب على فرسه ، يتقي الطعن : قد جنأ يجنأ جنوءا .
وقال مالك بن نويرة :
ونجاك منا بعدما ملت جانئا
ورمت حياض الموت كل مرام
قال فإذا كان مستقيم الظهر ، ثم أصابه جنأ ، قيل : جنىء يجنأ جنأ ، فهو أجنأ ، قال : وإذا أكب الرجل على الرجل يقيه