تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عدي بن زيد :

فاكتنت لاتك عبدا طائرا

واحذر الأقتال منا والثؤر

قال أبو نصر : قوله : فاكتنت أي أرض بما أنت فيه :

وقال غيره : الاكتنات : الخضوع .

وقال أبو زيد :

مستضرع مادنا منهن مكتنت

للعظم مجتلم ما فوقه فنع

وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : لا يقال : فعلتني إلا من الفعل الذي يتعدى إلى مفعولين مثل ظننتني ورأيتني ، ومحال أن تقول : ضربتني وصبرتني ، لأنه يشبه إضافة الفعل إلى ( ني ) ولكن تقول : صبرت نفسي وضربت ، وليس يضاف من الفعل إلى ( ني ) إلا حرف واحد وهو قولهم : كنتي وكنتني . وأنشد :

وما كنت كنتيا ولا كنت عاجنا

وشر الرجال الكنتني وعاجن

فجمع كنتيا وكنتنيا في البيت .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : قيل لصبية من العرب : ما بلغ الكبر من أبيك .

فقالت : قد عجن وخبز ، وثنى وثلث ، وألصق وأورص ، وكان وكنت .

قال أبو العباس ، وأخبرني سلمة عن الفراء أنه قال : الكنتي في الجسم ، والكاني في الخلق .

قال : وقال ابن الأعرابي : إذا قال : كنت شابا وشجاعا فهو كنتي ، وإذا قال : كان لي مال فكنت أعطي منه فهو كاني .

وقال ابن هانىء في ( باب المجموع مثلثا ) رجل كنتأو ، ورجلان كنتأوان ، ورجال كنتأوون ، وهو الكثير شعر اللحية الكثها ، ومثله : جمل سندأو ، وجملان سندأوان ، وجمال سندأوون ، وهو الفسيح من الإبل في مشيته ، ورجل قندأو ، ورجلان قندأوان ، ورجال قندأوون ، مهموزات .

وروى شمر عن أحمد بن حريش عن يزيد بن هارون عن المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث ، قال : دخل عبد الله بن مسعود المسجد ، وعامة أهله الكنتيون ، فقلت : ما الكنتيون ؟ فقال : الشيوخ الذين يقولون : كان كذا ، وكنا وكنت . فقال عبد الله : دارت رحا الإسلام على خمسة وثلاثين ، ولأن يموت أهل داري أحب إلي من عدتهم من الذبان والجعلان .

قال شمر ، قال الفراء : تقول : كأنك قد مت ، وصرت إلى كان ، وكأنكما متما وصرتما إلى كانا والثلاثة : كانوا : المعنى صرت إلى أن يقال : كان ، وأنت ميت لا وأنت حي .

قال : والمعنى على الحكاية على كنت ،

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ٨٢