تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي لم ينكس رأسه لأمر يأنف منه .

قال : ونكس رأسه إذا طأطأه من ذل وأنشد :

وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم

خضع الرقاب نواكس الأبصار

قال سيبويه : إذا كان الفعل لغير الآدميين جمع على فواعل لأنه لا يجوز فيه ما يجوز في الآدميين من الواو والنون في الاسم والفعل فضارع المؤنث ، تقول : جمال بوازل وعواضه ، وقد اضطر الفرزدق فقال :

خضع الرقاب نواكس الأبصار

لأنك تقول : هي الرجال ، فشبه بالجمال .

( قلت ) : وروى أحمد بن يحيى هذا البيت :

. . . نواكسي الأبصار

وقال : أدخل الياء لأنه رد النواكس إلى الرجال وإنما كان وإذا الرجال رأيتهم نواكس أبصارهم ، فكان النواكس للأبصار فنقلت إلى الرجال ، فلذلك دخلت الياء ، وإن كان جمع جمع ، كما تقول : مررت بقوم حسني الوجوه ، وحسان وجوههم ، لما جعلتهم للرجال جئت بالياء ، وإن شئت لم تأت بها . قال : وأما الفراء والكسائي فإنهما رويا البيت : نواكس الأبصار . بالفتح ، أقرا نواكس على لفظ الأبصار .

قال : والتذكير : ناكسي الأبصار .

وقال الأخفش : يجوز نواكس الأبصار بالجر لا بالياء كما قالوا جحر ضب خرب .

( أبو عبيد عن الأصمعي ) : النكس من السهام : الذي ينكس فيجعل أعلاه أسفله ، وأنشدني المنذري للحطيئة :

قد ناضلونا فسلوا من كنانتهم

مجدا تليدا وعزا غير أنكاس

قال : الأنكاس : جمع النكس من السهام ، وهو أضعفها . قال : ومعنى البيت : أن العرب كانوا إذا أسروا أسيرا خيروه بين التخلية وجز الناصية أو الأسر . فإن اختار جز الناصية جزوها وخلوا سبيله ، ثم جعلوا ذلك الشعر في كنانتهم ، فإذا افتخروا أخرجوه وأروه مفاخرهم .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : قال : الكنس : والنكس ميادين بقر الوحش ، وهي مأواتها .

قال : والنكس : المدرهمون من الشيوخ بعد الهرم .

نسك : قال الليث : النسك : العبادة ، رجل ناسك : عابد ، وقد نسك ينسك نسكا .

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ٤٤