التي كان أضربها الفحل في العام الآخر ؛ لأن أفضل النتاج أن يحمل على الإبل الفحل عاما وأنشد قول ذي الرمة في ذلك :
ترى كفأتيها تنفضان ولم يحد
له ثيل سقب في النتاجين لامس
يعني أنها نتجت إناثا كلها .
وأنشد لكعب بن زهير :
إذا ما نتجنا أربعا عام كفأة
بغاها خناسيرا فأهلك أربعا
قال : وكفأت الإناء بغير ألف .
وقال ابن الأعرابي : أكفأت : لغة . قال : وكفيته ما أهمه .
قال : وأكفأت البيت فهو مكفأ إذا عملت له كفاء ، وكفاء البيت : مؤخره .
وروى حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن الحارث بن أبي الحارث الأزدي من أهل نصيبين أن أباه اشترى معدنا بمئة شاة متبع فأتى أمه فاستأمرها فقالت : إنك اشتريته بثلاثمئة شاة أمها : مئة وأولادها : مئة شاة ، وكفأتها : مئة شاة فندم فاستقال صاحبه فأبى أن يقيله ، فقبض المعدن فأذابه وأخرج منه ثمن ألفي شاة . فأتى به صاحبه إلى علي رضي الله عنه ، فقال : إن أبا الحارث أصاب ركازا ، فسأله علي فأخبره أنه اشتراه بمئة شاة متبع ، فقال علي : ما أرى الخمس إلا على البائع . فأخذ الخمس من الغنم .
أراد بالمتبع التي يتبعها أولادها .
وقوله : أثى به أي وشى به وسعى به يأثو أثوا .
والكفأة : أصلها في الإبل كما قال أبو عمر و ، والكسائي ، وأبو عبيدة ، وهو أن تجعل الإبل قطعتين ، يراوح بينهما في النتاج .
وأنشد شمر :
قطعت إبلي كفأتين ثنتين
قسمتها بقطعتين نصفين
أنتج كفأتيهما في عامين
أنتج عاما ذي وهذي يعفين
وأنتج المعفى من القطيعين
من عامنا الجائي ، وتيك يبقين
( قلت ) : لم يزد شمر على هذا التفسير والمعنى أن أم الرجل جعلت كفأة مئة شاة ، كل نتاج : مئة ، ولو كانت إبلا كان كفأة مئة من الإبل خمسين ، لأن الغنم يرسل الفحل فيها وقت ضرابها أجمع ، وليست كالإبل يحمل الفحل عليها سنة ، وسنة لا .