وأرادت أم الرجل تكثير ما اشترى به ابنها ، وإعلامه أنه مغبون فيما ابتاع ، ففطنته أنه كأنه اشترى المعدن بثلاثمئة شاة فندم ابنها ، واستقال بائعه فأبى ، وبارك الله له في المعدن فحسده البائع على كثرة الربح ، وسعى به إلى علي رضي الله عنه ، ليأخذ منه الخمس ، فألزم الخمس البائع ، وأضر الساعي بنفسه .
( أبو نصر ) : يقال : مالي به قبل ولا كفاء أي طاقة على أن أكافئه .
وأنشد :
وروح القدس ليس له كفاء
وقال الليث : قال بعضهم : الإكفاء في الشعر هو المعاقبة بين الراء واللام ، أو النون والميم .
( قلت ) : والقول فيه ما قال أبو عمر و .
وقال الليث : ورأيت فلانا مكفأ الوجه إذا رأيته كاسف اللون ساهما .
ويقال : كان الناس مجتمعين فانكفأوا وانكفتوا إذا انهزموا .
وقال أبو زيد : استكفأت فلانا نخلة إذا سألته ثمرها سنة ، فجعل للنخل كفأة ، وهو ثمر سنتها ، شبهت بكفأة الإبل .
وأنشد :
غلب مجاليح عند المحل كفأتها
أشطانها في عذاب البحر تستبق
أراد به النخل ، وأراد بأشطانها : عروقها .
وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه كان إذا مشى تكفأ تكفؤا ) .
فالتكفؤ : التمايل كما تتكفأ السفينة في الماء يمينا وشمالا ، وكل شيء أملته فقد كفأته .
ويقال : أصبح فلان كفيء اللون : متغيره كأنه كفىء ، فهو مكفوء وكفىء .
وقال دريد بن الصمة :
وأسمر من قداح النبع فرع
كفيء اللون من مس وضرس
أي متغير اللون من كثرة ما مسح وعض .
ويقال : كافأ الرجل بين فارسين برمحه إذا والى بينهما ، فطعن هذا ثم هذا .
وقال الكميت :
نحر المكافىء والمكثور يهتبل
والمكثور : الذي غلبه الأقران بكثرتهم ، يهتبل : يحتال للخلاص .
ويقال : بنى فلان ظلة يكافىء بها عين الشمس ليتقي حرها .
وقال أبو ذر : ( لنا عباءتان نكافىء بهما عنا عين الشمس أي نقابل بهما الشمس ، وإني لأخشى فضل الحساب ) .
وقال ابن شميل : سنام أكفأ : وهو الذي مال على أحد جنبي البعير ، وناقة كفآء وجمل أكفأ ، وهو من أهون عيوب