( كفى ) بغير همز ، واختلف عن نافع ، فروي عنه ( كفؤا ) مثل أبي عمر و وروي ( كفؤا ) مثل حمزة .
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( المسلمون تتكافأ دماؤهم ) .
قال أبو عبيد : يريد : تتساوى في الديات والقصاص فليس لشريف على وضيع فضل في ذلك ، وفي حديث آخر في العقيقة ( عن الغلام شاتان متكافئتان ) يريد : متساويتان ، وكل شيء ساوى شيئا حتى يكون مثله فهو مكافىء له ، والمكافأة بين الناس من هذا ، يقال : كافأت الرجل أي فعلت به مثل ما فعل بي ، ومنه : الكفء من الرجال للمرأة ، يقول : إنه مثلها في حسبها ، وأما قوله عليه السلام : ( لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفىء ما في صحفتها ، فإنما لها ما كتب لها فإن معنى قوله : لتكتفىء تفتعل من كفأت القدر وغيرها إذا كببتها لتفرغ ما فيها ، والصحفة : القصعة ، وهذا مثل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها ليصير حق الأخرى كله من زوجها لها .
( أبو عبيد عن الكسائي ) : كفأت الإناء إذا كببته ، وأكفأت الشيء إذا أملته ، ولهذا قيل أكفأت القوس إذا أملت رأسها ولم تنصبها نصبا حتى ترمي عنها ، وأنشد :
قطعت بها أرضا ترى وجه ركبها
إذا ما علوها مكفأ غير ساجع
أي ممالا غير مستقيم .
وقال أبو زيد : كفأت الإناء كفأ إذا قلبته ، وأكفأت في مسيري إذا ما جرت عن القصد ، وقال في قوله :
. . . مكفأ غير ساجع
الساجع : القاصد ، والمكفأ : الجائر .
قال : وأكفأت الشعر إكفاء إذا خالفت بقوافيه .
( أبو عبيد عن أبي عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء ) قال : والإكفاء : اختلاف إعراب القوافي .
( أبو زيد ) : استكفأ زيد عمرا ناقته سأله أن يهبها له ، وولدها ووبرها سنة .
وكفأت القوم كفأ إذا ما أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره .
( أبو عبيد عن أبي عبيدة والكسائي ) : أكفأت إبلي فلانا إذا جعلت له أوبارها وألبانها . وأكفأت إبلي أيضا كفأتين ، وبعضهم يقول : كفأتين ، وهو أن تجعل نصفين ، ينتج كل عام نصفا كما يصنع بالأرض بالزراعة .
( ابن السكيت عن أبي عمر و ) : يقال : نتج فلان إبله كفأة ، وكفأة ، وهو أن يفرق إبله ، فيضرب الفحل العام إحدى الفرقتين ويدع الأخرى ، فإذا كان العام المقبل أرسل الفحل في الفرقة التي لم تكن أضربها الفحل في العام الماضي ، وترك