قال : والتكلئة : التقدم إلى المكان ، والوقوف به ، ومن هذا يقال كلأت إلى فلان في الأمر أي تقدمت إليه .
ويقال : كلأت في أمرك تكليئا أي تأملت ونظرت فيه ، وكلأت في فلان أي نظرت إليه متأملا فأعجبني .
ويقال : عين كلوء إذا كانت ساهرة ، ورجل كلوء العين ، وقال الأخطل :
ومهمه مقفر تخشى غوائله
قطعته بكلوء العين مسفار
والكلأ مهموز : ما يرعى ، وأرض مكلئة ، وقد أكلأت إكلاء .
( أبو عبيد عن أبي عبيدة ) : كلأت الناقة وأكلأت إذا أكلت الكلأ .
وقال أبو نصر : كلى فلان يكلي تكلية ، وهو أن يأتي مكانا فيه مستتر ، جاء به غير مهموز .
وقال الليث : الكلأ : العشب رطبه ويبسه ، قال : وأرض مكلئة ومكلاء : كثيرة الكلأ ، والكلأ : اسم لجماعة لا يفرد .
( قلت ) : الكلأ : اسم واحد يدخل فيه النصي والصليان ، والحلمة والشيح والعرفج ، وضروب العرا كلها داخلة في الكلأ ، وكذلك : العشب والبقل ، وكل ما يرعاه المال .
وقال الأصمعي : كلأت الرجل كلأ ، وسلأته سلأ بالسوط .
وقال النضر : أرض مكلئة وهي التي قد شبع إبلها ، وما لم تشبع الإبل لم يعدوه إعشابا ولا إكلاء وإن شبعت الغنم ، والمكلئة والكلئة : واحد .
قال : والكلأ : البقل والشجر .
( تفسير كلا )
( كلا ) : سلمة عن الفراء . قال : قال الكسائي : ( لا ) تنفي حسب و ( كلا ) تنفي شيئا وتوجب غيره ، من ذلك قولك لرجل قال لك : أكلت شيئا فقلت أنت : لا ، ويقول الآخر : أكلت تمرا ، فتقول أنت : كلا ، أردت أنك أكلت عسلا لا تمرا ، قال : وتأتي كلا بمعنى قولهم : حقا .
ورواه أبو عمر عن ثعلب عن سلمة .
وقال ابن الأنباري في تفسير كلا : هي عند الفراء تكون صلة لا يوقف عليها ، وتكون حرف رد بمنزلة نعم ولا في الاكتفاء ، فإذا جعلتها صلة لما بعدها لم تقف عليها ، كقولك : كلا ورب الكعبة ، لا تقف على كلا لأنها بمنزلة إي والله ، قال الله جل وعز : ﴿ للبشر * كلا والقمر ﴾ ( المدثر : 22 ) الوقف على كلا قبيح ، لأنها صلة لليمين .
قال : وقال الأخفش : معنى كلا : الردع والزجر .
( قلت ) : وهو مذهب الخليل ، وإليه ذهب الزجاج في جميع القرآن .