تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : والمواكلة : أن يهدي المدان للمدين ليؤخر قضاءه .

وقال غيره : كلت فلانا بفلان أي : قسته به ، وإذا أردت علم رجل فكله بغيره ؛ وكل الفرس بغيره أي قسه به في الجري .

وقال الأخطل :

فقد كلتموني بالسوابق قبلها

فبرزت منها ثانيا من عنانيا

أي سبقتها وبعض عناني مكفوف ، وقال آخر فجعل الكيل وزنا :

قارورة ذات مسك عند ذي لطف

من الدنانير كالوها بمثقال

قال يقال : كل هذا الدرهم أي زنه ، وأنشد ابن الأعرابي هذا البيت .

وفي ( نوادر الأعراب ) : الأكاول : نشوز من الأرض أشباه الجبال ، واحدها : أكول .

كلي : قال الليث : الكلية للإنسان وكل حيوان ، وهما لحمتان منتبرتان حمراوان لازقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين في كظرين من الشحم ، وهما منبت بيت الزرع ، هكذا يسميان في كتب الطب ، يراد به زرع الولد .

وكلية المزادة : رقعة مستديرة تخرز تحت العروة على أديم المزادة ، وجمعها : الكلى ، وأنشد :

كأنه من كلى مفرية سرب

وقال الليث : الكلوة : لغة في الكلية ، لأهل اليمن .

وقال ابن السكيت : يقال : كليت فلانا فهو مكلي إذا أصبت كليته .

قال حميد الأرقط :

من علق المكلي والموتون

وإذا أصيب كبده فهو مكبود .

وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : العرب إذا أضافت ( كلا ) إلى اثنين لينت لامها ، وجعلت معها ألف التثنية ، ثم سوت بينها في الرفع والنصب والخفض فجعلت إعرابها بالألف ، وأضافتها إلى اثنين ، وأخبرت عن واحد ، فقالت : كلا أخويك كان قائما ، ولم يقولوا : كانا قائمين ، وكلا عميك كان فقيها ، وكلتا المرأتين كانت جميلة ، لا يقولون : كانتا جميلتين .

قال الله جل وعز : ﴿ كلتا الجنتين آتت أكلها ﴾ ( الكهف : 33 ) ولم يقل : آتتا .

وتقول : مررت بكلا الرجلين ، وجاءني كلا الرجلين ، فيستوي في كلا إذا أضفتها إلى ظاهرين الرفع ، والنصب ، والخفض ، فإذا كنوا عن مخفوضها أجروها بما يصيبها من الإعراب .

فقالوا : أخواك مررت بكليهما ، فجعلوا نصبها وخفضها بالياء .

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ١٩٥