تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفلك ثديها أي صار كالفلكة وأنشد :

جارية شبت شبابا هبركا

لم يعد ثديا نحرها أن فلكا

مستنكران المس قد تدملكا

أبو عبيد عن أبي عمرو : التفليك : أن يجعل الراعي من الهلب مثل فلكة المغزل ثم يثقب لسان الفصيل فيجعله فيه لئلا يرضع ثدي أمه .

قال ابن مقبل فيه :

ربيب لم تفلكه الرعاء ولم

يقصر بحومل أدنى شربه ورع

أي كف .

وقال الليث : فلكت الجدي ، وهو قضيب يدار على لسانه لئلا يرضع .

قلت : والصواب في التفليك ما قال أبو عمرو .

وفي حديث ابن مسعود أن رجلا أتى رجلا وهو جالس عنده فقال : إني تركت فرسك كأنه يدور في فلك .

قال أبو عبيد في قوله : في فلك ، فيه قولان : فأما الذي تعرفه العامة شبهه بفلك السماء الذي تدور عليه النجوم وهو الذي يقال له : القطب ، شبه بقطب الرحا .

قال وقال بعض الأعراب : الفلك : الموج إذا ماج في البحر فاضطرب وجاء وذهب ، فشبه الفرس في اضطرابه بذلك ، وإنما كانت عينا أصابته وقول رؤبة :

ولا شظ فدم ولا عبد فلك

قال أبو عمرو : الفلك : العبد الذي له ألية على خلقة الفلكة ، وأليات الزنج مدورة .

ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الفيلكون : الشوبق .

( قلت ) : وهما معربان معا .

ويقال فلكة ، وفلكة لفلكة المغزل .

فكل : قال الليث وغيره : الأفكل : رعدة تعلو الإنسان ، ولا فعل له .

ويقال : أخذ فلانا أفكل إذا أخذته رعدة .

وفي الحديث : أن موسى لما ضرب البحر بعصاه فانفرق بات وله أفكل أي رعدة .

وقال ابن الأعرابي : افتكل فلان في فعله افتكالا ، واحتفل احتفالا بمعنى واحد .

ك ل ب

كلب ، كبل ، لبك ، لكب ، بلك ، بكل : مستعملات .

أما بلك ، ولكب فإن الليث أهملها ، وهما مستعملان .

لكب : روى عمرو عن أبيه أنه قال : الملكبة : الناقة الكثيرة الشحم واللحم .

قال : والملكبة : القيادة .

بلك : وروى ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : البلك . أصوات الأشداق إذا

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ١٤٣