فيها الصيد ، والواحدة شركة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الناس شركاء في ثلاث : الكلأ والماء والنار ) .
قلت : ومعنى النار : الحطب الذي يستوقد به ، ويؤخذ من عفو البلاد ، وكذلك الماء الذي ينبع من منبع غير مملوك ، والكلأ الذي منبته غير مملوك والناس فيه مستوون ، والفريضة التي تسمى المشتركة ، وهي زوج وأم وأخوان لأم وأخوان لأب وأم ، للزوج النصف ، وللأم السدس ، وللأخوين للأم الثلث ويشركهم بنو الأب والأم ، لأن الأب لما سقط سقط حكمه ، وكان كمن لم يكن ، وصاروا بني أم معا ، وهذا قول زيد بن ثابت ، وكان عمر حكم فيها بأن جعل الثلث للإخوة للأم ولم يجعل للإخوة للأب والأم شيئا فراجعه في ذلك الإخوة للأب والأم ، وقالوا له : هب أبانا كان حمارا فأشركنا بقرابة أمنا ، فأشرك بينهم فسميت الفريضة مشركة .
وقال الليث : هي المشتركة .
وقال أبو العباس في قول الله جل وعز : ﴿ والذين هم به مشركون ﴾ ( النحل : 100 ) معناه : الذين صاروا مشركين بطاعتهم للشيطان وليس المعنى أنهم آمنوا بالله وأشركوا بالشيطان ، ولكن عبدوا الله وعبدوا معه الشيطان فصاروا بذلك مشركين ليس أنهم أشركوا بالشيطان وآمنوا بالله وحده ، رواه عنه أبو عمر الزاهد .
قال : وعرضته على المبرد : فقال : متلئب صحيح .
رشك : قال الليث : الرشك اسم رجل يقال له يزيد الرشك ، وكان أحسب أهل زمانه ، فكان الحسن البصري إذا سئل عن حساب فريضة قال : علينا بيان السهام وعلى يزيد الرشك الحساب .
قلت : ما أرى الرشك عربيا وأراه لقبا لا أصل له في العربية .
ك ش ل
استعمل من وجوهها : شكل ، كشل : ( مستعملان ) .
كشل : قال الليث : الكوشلة : الفيشلة الضخمة ، وهي الكوش والفيش .
قلت : المعروف الكوسلة بالسين في الفيشة ، ولعل السين فيها لغة ، فإن الشين عاقبت السين في حروف كثيرة منها الروشم والروسم ، ومنها التسمير والتشمير بمعنى الإرسال ، ومنها تشميت العاطس وتسميته ، والسودق والشوذق والسدفة والشدفة .
شكل : ( أبو العباس عن عمرو عن أبيه ) : في فلان شبه من أبيه وشكل وأشكلة ، وشكلة وشاكل ومشاكلة .