﴿ بمآ أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ﴾ ( آل عمران : 151 ) لأن معناه عدلوا به ، ومن عدل بالله شيئا من خلقه فهو مشرك لأن الله واحد لا شريك له ولا ند ولا نديد .
وقال الليث : الشركة : مخالطة الشريكين . يقال : اشتركنا بمعنى تشاركنا وجمع الشريك : شركاء ، وأشراك . وقال لبيد :
تطير عدائد الأشراك شفعا
ووترا والزعامة للغلام
يقال : شريك وأشراك كما قالوا : يتيم وأيتام ، ونصير وأنصار ، والأشراك أيضا جمع الشرك ، وهو النصيب كما يقال : قسم وأقسام ، فإن شئت جعلت الأشراك في بيت لبيد جمع شريك ، وإن شئت جعلته جمع شرك وهو النصيب .
وقال الليث : يقال : هذه شريكتي ، ويقال في المصاهرة : رغبنا في شرككم ، أي في مصاهرتكم .
قلت : وسمعت بعض العرب يقول : فلان شريك فلان إذا تزوج بابنته أو بأخته ، وهو الذي يسميه الناس : الختن .
قلت : وامرأة الرجل : شريكته ؛ وهي جارته ، وزوجها جارها وهذا يدل على أن الشريك جار وأنه أقرب الجيران .
وقال الليث الشراك : سير النعل .
( أبو عبيد عن أبي زيد ) : يقال من الشراك : شركت النعل وأشركتها إذا جعلت لها شراكا .
وقال ابن بزرج : شركت النعل وشسعت وزمت إذا انقطع كل ذلك منها .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : الزم شرك الطريق ، الواحدة : شركة ، وهي أنساع الطريق .
وقال غيره : هي أخاديد الطريق ، ومعناهما واحد ، وهي ما حفرت الدواب بقوائمها في متن الطريق ، شركة هاهنا ، وأخرى بجنبها .
وقال شمر : أم الطريق ، معظمه وبنياته : أشراك صغار تتشعب عنه ثم تنقطع .
( الأصمعي ) : يقال : لطمه لطما شركيا أي متتابعا ، ولطمه لطم المتنقش وهو البعير تدخل في يده الشوكة فيضرب بها الأرض ضربا شديدا ، فهو حينئذ متنقش .
وقال : وماء ليس فيه أشراك أي ليس فيه شركاء ، واحدها شرك .
قال : ورأيت فلانا مشتركا إذا كان يحدث نفسه أي أن رأيه مشترك ليس بواحد .
ويقال : الكلأ في بني فلان شرك أي طرائق ، واحدها شراك ، ويقال : شركه في الأمر يشركه : إذا دخل معه فيه ، وأشرك فلان فلانا في البيع إذا أدخله مع نفسه فيه .
وقال الليث : شرك الصائد : حبالته يرتبك