وقال الفراء في قوله جل وعز : ﴿ ( وغساق * وءاخر من شكله أزواج ﴾ ( ص : 58 ) قرأ الناس وآخر إلا مجاهدا فإنه قرأ : ( وأخر من شكله ) .
وقال الزجاج : من قرأ : ﴿ ( وغساق * وءاخر من شكله أزواج ﴾ فآخر عطف على قوله : ﴿ فليذوقوه حميم ﴾ أي وعذاب آخر من شكله أي من مثل ذلك الأول .
ومن قرأ ( وأخر من شكله ) فالمعنى وأنواع أخر من شكله ، لأن معنى قوله أزواج : أنواع .
وقال الليث : الشكل : غنج المرأة وحسن دلها .
يقال : إنها شكلة مشكلة : حسنة الشكل .
قال : الشكل : المثل ، تقول هذا على شكل هذا أي على مثاله ، وفلان شكل فلان أي مثله في حالاته .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال : الشكل : المثل ، والشكل : الدل ، ويجوز هذا في هذا ، وهذا في هذا .
قال ، وقال ابن الأعرابي : الشكل : ضرب من النبات أصفر وأحمر .
وقال الفراء في قوله تعالى : ﴿ قل كل يعمل على شاكلته ﴾ ( الإسراء : 84 ) .
قال : الشاكلة : الناحية والطريقة والجديلة .
وقال الزجاج : يقال : هذا طريق ذو شواكل ، أي تتشعب منه طرق جماعة .
وقال الأخفش : ( على شاكلته ) أي على ناحيته وخليقته .
قال ، ويقال : هذا من شكل هذا أي من ضربه ونحوه .
وأما الشكل للمرأة : فما تتحسن به من الغنج .
( سلمة عن الفراء ) قال : الشوكلة : الرجالة ، والشوكلة : الناحية ، والشوكلة : العوسجة .
وقال الليث : الأشكل في ألوان الإبل والغنم ونحوه : أن يكون مع السواد غبرة وحمرة ، كأنه قد أشكل عليك لونه ، وتقول في غير ذلك من الألوان إن فيه لشكلة من لون كذا وكذا ، كقولك أسمر فيه شكلة من سواد ، والأشكل في سائر الأشياء : بياض وحمرة قد اختلطا . قال ذو الرمة :
ينفحن أشكل مخلوطا تقمصه
مناخر العجر فيات الملاجيج
جمع ملجاج تلج في هديرها .
وقال جرير ينكر الدماء :
فما زالت القتلى تمور دماؤها
بدجلة حتى ماء دجلة أشكل
وقال أبو عبيدة : الأشكل فيه بياض وحمرة .