تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطعمون إذا ريح الشتا اشتكرت

والطاعنون إذا ما استلحم البطل

واشتكر الحر والبرد كذلك . وقال الشاعر :

غداة الخمس واشتكرت حرور

كأن أجيجها وهج الصلاء

وشكر المرأة : فرجها .

ومنه قول يحيى بن يعمر لرجل خاصمته إليه امرأته في مالها مهرها ( أإن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها ) .

وقال الشاعر يصف امرأة أنشده ابن السكيت :

صناع بإشفاها حصان بشكرها

جواد بزاد الركب والعرق زاخر

ويقال للفدرة من اللحم إذا كانت سمينة : شكرى . قال الراعي :

تبيت المحال الغرفى حجراتها

شكارى مراها ماؤها وحديدها

أراد بحديدها مغرفة من الحديد تساط القدر بها وتغترف بها إهالتها .

وقال أبو سعيد يقال : فاتحت فلانا الحديث وكاشرته بمعنى واحد .

قال : وشاكرته : أريته أني له شاكر .

وقال الليث : يشكر : قبيلة من ربيعة . وشاكر : قبيلة من همدان في اليمن .

( عمرو عن أبيه ) : الشكار : فروج النساء واحدها : شكر .

والشكور من أسماء الله جل وعز معناه أنه يزكو عنده القليل من أعمال العباد فيضاعف لهم به الجزاء . قال ذلك أبو إسحاق الزجاج .

وأما الشكور من عباد الله فهو الذي يجتهد في شكر ربه بطاعته وأدائه ما وظف عليه من عبادته .

قال الله جل وعز : { وقدور راسيات اعملو صلى الله عليه وسلم

1764 ا ءال داوود شكرا وقليل من } ( سبأ : 13 ) نصب قوله شكرا لأنه مفعول له كأنه قال : اعملوا لله شكرا ، وإن شئت كان منصوبا على أنه مصدر مؤكد . وعشب مشكرة : مغزرة للبن .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : المشكار من النوق : التي تغزر في الصيف وتنقطع في الشتاء والتي يدوم لبنها سنتها كلها ، يقال لها : رفود ، ومكود ، ووشول ، وصفي .

شرك : قال الله جل وعز مخبرا عن عبده لقمان الحكيم أنه قال لابنه : ﴿ وهو يعظه يابنى لا تشرك بالله إن الشرك ﴾ ( لقمان : 13 ) والشرك : أن تجعل لله شريكا في ربوبيته ، تعالى الله عن الشركاء والأنداد ، وإنما دخلت الباء في قوله : ﴿ يعظه يابنى لا ﴾ لأن معناه لا تعدل به غيره فتجعله شريكا له ، وكذلك قوله :

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ١٢