قال أبو إسحاق : أي ليست بصغيرة ولا كبيرة ، ومعنى ( بين ذلك ) بين البكر والفارض .
( الحراني عن ابن السكيت ) قال : البكر : الجارية التي لم تقتض ، وجمعها : أبكار ، والبكر : الناقة التي حملت بطنا واحدا ، وبكرها : ولدها ، والبكر : الفتي من الإبل وجمعه : بكار ، وبكارة .
وقال أبو الهيثم : العرب تسمي التي ولدت بطنا واحدا بكرا بولدها الذي تبتكر به .
ويقال لها أيضا بكر ما لم تلد ، ونحو ذلك ، قال الأصمعي : إذا كان أول ولد ولدته الناقة فهي بكر .
وقال الليث : البكر من النساء : التي لم تمس ، والبكر من الرجال : الذي لم يقرب النساء بعد ، والبكر : أول ولد الرجل غلاما كان أو جارية .
ويقال : أشد الرجال بكر ابن بكرين ، وبقرة بكر : فتية لم تحمل ، وبكر كل شيء : أوله .
( أبو عبيد عن الكسائي ) : هذا بكر أبويه وهو أول ولد يولد لهما ، وكذلك الجارية بغير هاء ، والجميع منهما : أبكار ، وبكرة ولد أبويه : أكبرهم .
وقال الليث : يقال : ما هذا الأمر منك بكرا ولا ثنيا على معنى : ما هو بأول ولا ثان . قال ذو الرمة :
وقوفا لدى الأبواب طلاب حاجة
عوان من الحاجات أو حاجة بكرا
وبنو بكر في العرب : قبيلتان : إحداهما : بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة .
والأخرى : بكر بن وائل في ربيعة ، وإذا نسب إليهما قالوا بكري ، وأما بنو بكر بن كلاب فالنسبة إليهم بكراوي ، والبكرة من الغداة تجمع بكرا وأبكارا .
وقول الله تعالى : ﴿ ونذر * ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر ﴾ ( القمر : 38 ) بكرة وغدوة إذا كانتا نكرتين أنثتا وصرفتا ، وإذا أرادوا بهما بكرة يومك ؛ وغداة يومك لم تصرفهما فبكرة ها هنا نكرة .
والبكور ، والتبكير : الخروج في ذلك الوقت .
والإبكار : الدخول في ذلك الوقت ، ويقال : باكرت الشيء إذا بكرت له . وقال لبيد :
باكرت حاجتها الدجاج بسحرة
لأعل منها حين هب نيامها
أي بادرت صقيع الديك سحرا إلى حاجتي .
والباكور من كل شيء هو المبكر السريع الإدراك ، والأنثى : باكورة ، وغيث بكور ، وهو المبكر في أول الوسمي ويقال أيضا : هو الساري في آخر الليل وأول النهار ،