وأنشد :
جرر السيل بها عثنونه
وتهادتها مداليج بكر
وسحابة مدلاج : بكور .
ويقال : أتيته باكرا . فمن جعل الباكر نعتا قال للأنثى : باكرة وقوله :
. . . أو أبكار كرم تقطف
واحدها : بكر ، وهو الكرم الذي حمل أول حمله .
وعسل أبكار : يعسله أبكار النحل أي أفتاؤها ، ويقال : بل أبكار الجواري يلينه .
وكتب الحجاج إلى عامل له : ابعث إلي بعسل من الدستفشار ، الذي لم تمسه النار . وقال الأعشى :
تنحلها من بكار القطاف
أزيرق آمن إكسادها
بكار القطاف جمع باكر كما يقال : صاحب وصحاب ، وهو أول ما يدرك .
وقال الأصمعي : نار بكر : لم تقتبس من نار ، وحاجة بكر : طلبت حديثا .
وفي الحديث : ( لا يزال الناس بخير ما بكروا بصلاة المغرب ) معناه : ما صلوها في أول وقتها .
وفي حديث آخر : ( من بكر يوم الجمعة وابتكر فله كذا ) فمعنى بكر : خرج إلى المسجد باكرا ، ومعنى ابتكر : أدرك أول الخطبة .
وقال أبو سعيد في قوله : من بكر وابتكر إلى الجمعة ، تفسيره عندنا : من بكر إلى الجمعة قبل الأذان ، وإن لم يأتها باكرا فقد بكر ، وأما ابتكارها فأن تدرك أول وقتها ، وأصله من ابتكار الجارية ، وهو أخذ عذرتها .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : إذا كانت النخلة تدرك في أول النخل ، فهي البكور ، وهن البكر . وقال المتنخل الهذلي :
ذلك ما دينك إذ جنبت
أحمالها كالبكر المبتل
قال : وقال الفراء : البكيرة : مثل البكور .
( أبو زيد ) : أبكرت الورد إبكارا وأبكرت الغداء إبكارا ، وبكرت على الحاجة بكورا ، وغدوت عليها غدوا ، مثل البكور ، وأبكرت الرجل على صاحبه إبكارا حتى بكر إليه بكورا .
( ابن شميل ) قال : قال أبو البيداء : ابتكرت الحامل إذا ولدت بكرها ، وأثنت