تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشد :

جرر السيل بها عثنونه

وتهادتها مداليج بكر

وسحابة مدلاج : بكور .

ويقال : أتيته باكرا . فمن جعل الباكر نعتا قال للأنثى : باكرة وقوله :

. . . أو أبكار كرم تقطف

واحدها : بكر ، وهو الكرم الذي حمل أول حمله .

وعسل أبكار : يعسله أبكار النحل أي أفتاؤها ، ويقال : بل أبكار الجواري يلينه .

وكتب الحجاج إلى عامل له : ابعث إلي بعسل من الدستفشار ، الذي لم تمسه النار . وقال الأعشى :

تنحلها من بكار القطاف

أزيرق آمن إكسادها

بكار القطاف جمع باكر كما يقال : صاحب وصحاب ، وهو أول ما يدرك .

وقال الأصمعي : نار بكر : لم تقتبس من نار ، وحاجة بكر : طلبت حديثا .

وفي الحديث : ( لا يزال الناس بخير ما بكروا بصلاة المغرب ) معناه : ما صلوها في أول وقتها .

وفي حديث آخر : ( من بكر يوم الجمعة وابتكر فله كذا ) فمعنى بكر : خرج إلى المسجد باكرا ، ومعنى ابتكر : أدرك أول الخطبة .

وقال أبو سعيد في قوله : من بكر وابتكر إلى الجمعة ، تفسيره عندنا : من بكر إلى الجمعة قبل الأذان ، وإن لم يأتها باكرا فقد بكر ، وأما ابتكارها فأن تدرك أول وقتها ، وأصله من ابتكار الجارية ، وهو أخذ عذرتها .

( أبو عبيد عن الأصمعي ) : إذا كانت النخلة تدرك في أول النخل ، فهي البكور ، وهن البكر . وقال المتنخل الهذلي :

ذلك ما دينك إذ جنبت

أحمالها كالبكر المبتل

قال : وقال الفراء : البكيرة : مثل البكور .

( أبو زيد ) : أبكرت الورد إبكارا وأبكرت الغداء إبكارا ، وبكرت على الحاجة بكورا ، وغدوت عليها غدوا ، مثل البكور ، وأبكرت الرجل على صاحبه إبكارا حتى بكر إليه بكورا .

( ابن شميل ) قال : قال أبو البيداء : ابتكرت الحامل إذا ولدت بكرها ، وأثنت

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ١٢٨