تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجلا قدم من سفر وهو جائع ، وقد ولدت امرأته له غلاما فبشر به فقال : ما أصنع به أآكله أم أشربه ، ففطنت له امرأته فقالت : ( غرثان فاربكوا له ) أي أنه جائع فسووا له طعاما يهجأ غرثه ففعلوا فلما شبع قال : كيف الطلا وأمه ؟

وقال الليث : الربك : إصلاح الثريد وخلطه بغيره .

والربك : أن تلقى إنسانا في وحل فيرتبك فيه ، ولا يمكنه الخروج منه ، والصيد يرتبك في الحبالة إذا نشب فيها ، وإذا تتعتع الرجل في كلامه قيل : قد ارتبك في منطقه .

ويقال : ارتبك الأمر ، والتبك بمعنى واحد إذا اختلط .

في الحديث عن أبي أمامة في صفة أهل الجنة : ( إنهم يركبون المياثر على النوق الربك ، عليها الحشايا ) .

قال شمر : الربك ، والرمك : واحد والميم أعرف .

قال : والأرمك والأربك من الإبل : الأسود ، وهو في ذاك مشرب كدرة ، وهو شديد سواد الأذنين ، والدفوف ، وما عدا أذني الأرمك ، ودفوفه مشرب كدرة .

بكر : قال الليث : البكر من الإبل : ما لم يبزل ، والأنثى بكرة ، فإذا بزلا فجمل وناقة .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : البكر : ابن المخاض ، وابن اللبون ، والحق والجذع ، فإذا أثنى فهو جمل وهو جلة ، وهو بعير حتى يبزل وليس بعد البازل سن يسمى ، ولا قبل الثني سن يسمى .

( قلت ) : وما قاله ابن الأعرابي صحيح ، وعليه كلام من شاهدت من العرب .

وقال الليث : البكرة ، والبكرة : لغتان للتي يستقى عليها ، وهي خشبة مستديرة في وسطها محز للحبل ، وفي جوفها محور تدور عليه .

قال : والحلق التي في حلية السيف هي البكرات ، كأنها فتوخ النساء .

وأخبرني المنذري عن أبي طالب أنه قال في قولهم : جاءوا على بكرة أبيهم .

قال قال الأصمعي : يعني جاءوا على طريقة واحدة .

وقال أبو عمرو : معناه جاءوا بأجمعهم .

وقال أبو عبيدة : معناه جاءوا بعضهم في إثر بعض ، وليس هناك بكرة .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : البكيرة : تصغير البكرة وهي جماعة الناس .

يقال : جاءوا على بكرتهم ، وعلى بكرة أمهم أي بأجمعهم ، وليس ثم بكرة ، وإنما هو مثل .

وقول الله جل وعز : ﴿ لا فارض ولا بكر عوان بين ذالك ﴾ ( البقرة : 68 ) .

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ١٢٦