المغيبة فيخدعها بالكثبة ، لا أوتي بأحد منكم فعل ذلك إلا جعلته نكالا ) .
قال أبو عبيد : قال شعبة : سألت سماكا عن الكثبة فقال : القليل من اللبن .
قال أبو عبيد : وهو كذلك في غير اللبن وكل ما جمعته من طعام أو غيره بعد أن يكون قليلا فهو كثبة ، وجمعها : كثب .
وقال ذو الرمة يذكر أبعار البقر :
ميلاء من معدن الصيران قاصية
أبعارهن على أهدافها كثب
ويقال : كثبت الشيء أكثبه كثبا إذا جمعته .
وقال أوس بن حجر :
لأصبح رتما دقاق الحصى
مكان النبي من الكاثب
قال يريد بالنبي : ما نبا من الحصى إذا دق فندر ، والكاثب : الجامع لما ندر منه ، ويقال : هما موضعان .
أبو حاتم : احتلبوا كثبا أي من كل شاة شيئا قليلا ، وقد كثب لبنها إذا قل ، إما عند غزارة ، وإما عند قلة كلأ .
وقال الليث : يقال للتمر أو البر ونحوه إذا كان مصبوبا في مواضع ، فكل صوبة منها : كثبة .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : يقال للرجل إذا جاء يطلب القرى بعلة الخطبة : إنه ليخطب كثبة ، وأنشد :
برح بالعينين خطاب الكثب
يقول إني خاطب وقد كذب
وإنما يخطب عسا من حلب
وقال الفراء في قول الله عز وجل : ﴿ والجبال وكانت الجبال كثيبا ﴾ ( المزمل : 14 ) الكثيب : الرمل ، والمهيل : الذي يحرك أسفله فينهال عليك من أعلاه .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : الكثيب : القطعة من الرمل تنقاد محدودبة .
وقال الليث : كثبت التراب فانكثب إذا نثرت بعضه فوق بعض .
وقال أبو زيد : كثبت الطعام أكثبه كثبا ونثرته نثرا ، وهما واحد .
وقال الليث : الكاثبة : ما ارتفع من منسج الفرس ، والجميع : الكواثب ، والأكثاب .
وقال الأصمعي : الكثاب : سهم لا نصل له ولا ريش يلعب به الصبيان .
وقال الراجز يصف حية :
كأن قرصا من طحين معتلث
هامته في مثل كثاب العبث
( ابن السكيت ) : أكثبك الصيد فارمه أي أمكنك ودنا منك ، وفلان يرمي من كثب ومن كثم أي من قرب وتمكن .
وقال ابن شميل . أكثب فلان إلى القوم أي دنا منهم ، وأكثب إلى الجبل أي دنا