تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : الكراث والكنب : شجرتان . وأراد بالعازب مالا عزب عن أهله ، أقلح : اصفر أسنانه من الهرم .

ويقال : بسر قريثاء وكريثاء لضرب من التمر معروف .

( الأصمعي ) : كرثني الأمر وقرثني : إذا غمه وأثقله .

كثر : قال الليث : الكثرة نماء العدد ، تقول : كثر الشيء يكثر كثرة فهو كثير .

وتقول : كاثرناهم فكثرناهم ، وكثر الشيء : أكثره ، وقله : أقله .

وأنشد ابن السكيت :

فإن الكثر أعياني قديما

ولم أقتر لدن أني غلام

ورجل مكثر : كثير المال ، ورجل مكثار وامرأة مكثار إذا كانا كثيري الكلام ، ورجل مكثور عليه إذا كثر من يطلب إليه المعروف .

وفي الحديث المرفوع : ( لا قطع في ثمر ولا كثر ) .

قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : الكثر : جمار النخل في كلام الأنصار ، وهو الجذب أيضا .

وقال الفراء في قول الله تعالى : ﴿ ﴾ ﴿ التكاثر * حتى زرتم ﴾ ( التكاثر : 1 ، 2 ) نزلت في حيين تفاخرا أيهما أكثر عددا ، وهما بنو عبد مناف ، وبنو سهم فكثرت بنو عبد مناف بني سهم ، فقالت بنو سهم : إن البغي أهلكنا في الجاهلية فعادونا بالأحياء والأموات فكثرتهم بنو سهم فأنزل الله جل وعز : ﴿ ﴾ حتى ذكرتم الأموات .

وقال غير الفراء : ألهاكم التفاخر بكثرة العدد والمال حتى زرتم المقابر أي حتى متم . ومنه قول جرير في الأخطل حين مات :

زار القبور أبو مالك

فأصبح ألأم زوارها

فجعل زيارة القبر بالموت .

وقول الله جل وعز : ﴿ ﴾ ( الكوثر : 1 ) .

قال الفراء ، قال ابن عباس : الكوثر هو الخير الكثير .

( قلت ) : وقد روى ابن عمر وأنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الكوثر : نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل على حافتيه قباب الدر المجوف ) والكوثر فوعل من الكثرة ، ومعناه الخير الكثير ، وجاء في التفسير أن الكوثر الإسلام والنبوة ، وجميع ما جاء في تفسير الكوثر قد أعطي النبي صلى الله عليه وسلم أعطي النبوة وإظهار الدين الذي بعث به على كل دين ، والنصر على أعدائه ،

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ١٠٢