فالربح بينهما ، وإن وضعا فعلى رؤوس أموالهما . وأما شركة المفاوضة فأن يشتركا في كل شيء يملكانه أو يستفيدانه من بعد . وهذه الشركة عند الشافعية باطلة .
أبو عبيد عن الكسائي : أعننت اللجام ، إذا علمت له عنانا .
وقال يعقوب بن السكيت : قال الأصمعي : أعننت الفرس وعننته ، بالألف وغير الألف ، إذا عملت له عنانا ، وأهل العراق يقولون : أعن الفارس ، إذا شد عنان دابته إليه ليثنيه عن السير ، فهو معن وعن دابته عنا : جعل لها عنانا . وجمع العنان أعنة .
والعنون من الدواب : التي تباري في سيرها الدواب فتقدمها . قال النابغة
كأن الرحل شد به خذوف
من الجونات هادية عنون
والخذوف : السمينة من حمر الوحش .
وفي حديث عبد الله بن مسعود أنه قال : ( وكان رجل في أرض له إذ مرت به عنانة ترهيأ ) . قال أبو عبيد : العنانة : السحابة ، وجمعها عنان . قال : وفي بعض الحديث : ( لو بلغت خطيئته عنان السحاب ) . ورواه بعضهم : ( أعنان السماء ) . فإن كان المحفوظ أعنان السماء فهي النواحي . وأعنان كل شيء : نواحيه ، قاله يونس النحوي ، الواحد عن ومنه يقال : أخذ في كل عن وسن وفن .
وقال الليث : عنان السماء : ما عن لك منها إذا نظرت إليها ، أي ما بدا لك منها . وأما قوله :
جرى في عنان الشعريين الأماعز
فمعناه جرى في عراضها سراب الأماعز حين يشتد الحر .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : يقال عن الرجل يعن عنا وعننا ، إذا اعترض لك من أحد جانبيك من عن يمينك أو من عن شمالك بمكروه .
قال : والعن المصدر ، والعنن اسم ، وهو الموضع الذي يعن فيه العان .
قال : وسمي العنان من اللجام عنانا لأنه يعترضه من ناحيتيه ولا يدخل فمه منه شيء .
قال : وسمي عنوان الكتاب عنوانا لأنه يعن له من ناحيتيه . قال : وأصله عنان ، فلما كثرت النونات قلبت إحداها واوا . قال : ومن قال علوان جعل النون لاما ؛ لأنها أخف وأظهر من النون .
قال : ويقال للرجل الذي لا يصرح بالشيء بل يعرض : قد جعل كذا وكذا عنوانا لحاجته . ومنه قول الشاعر :
وتعرف في عنوانها بعض لحنها
وفي جوفها صمعاء تحكي الدواهيا
قال : وكلما استدللت بشيء تظهره على غيره فهو عنوان له . وقال حسان بن ثابت يرثي عثمان ح :
ضحوا بأشمط عنوان السجود به
يقطع الليل تسبيحا وقرآنا
قال : ويقال للحظيرة من الشجر يحظر بها على الغنم والإبل في الشتاء للتتذرى بها