سلمة عن الفراء : خرجنا نتلعى ، أي نأكل اللعاع . كان ذلك في الأصل نتلعع فكثرت العينات فقلبت إحداها ياء ، كما قالوا تظنيت من الظن .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : عسل متلعع ، وهو الذي إذا رفعته امتد معك فلم يتقطع للزوجته . قال : واللعاعة : كل نبات لين من أحرار البقول فيه ماء كثير لزج . ويقال له النعاعة أيضا . وأنشد :
كاد اللعاع من الحوذان يسحطها
ورجرج بين لحييها خناطيل
وقال الليث : امرأة لعة : مليحة عفيفة . ورجل لعاعة يتكلف الألحان من غير صواب . وروي عن المؤرج أنه قال : اللعلاع : الجبان .
وقال أبو الحسن اللحياني : في الإناء لعاعة ، أي جزعة من الشراب .
وقال الأصمعي : ببلد بني فلان لعاعة حسنة ، ونعاعة حسنة ، وهو نبت ناعم في أول ما ينبت . ومنه قيل : ( إنما الدنيا لعاعة ) .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : اللعاعة : الهندباء ، يمد ويقصر . وقال أبو عمرو : اللعاعة : الكلأ الخفيف ، رعي أو لم يرع .
| 1 ( باب العين والنون ) 1
عن ، نع : مستعملان
عن : أخبرني المنذري عن أبي العباس عن سلمة عن الفراء أنه قال : العنة والعنة : الاعتراض بالفضول . قال : وشاركه شركة عنان ، أي في شيء عن لهما ، أي عرض .
الحراني عن ابن السكيت : يقال شاركه شركة عنان ، وذلك إذا اشتركا في مال معلوم وبان كل واحد منهما بسائر ماله دون صاحبه ، وكأن أصله أنه عن لهما شيء فاشتركا فيه ، أي عرض .
قال : وشاركه شركة مفاوضة ، وذلك أن يكون مالهما جميعا من كل شيء يملكانه بينهما .
وقال غيره : سميت شركة العنان عنانا لمعارضة كل واحد منهما صاحبه بمال مثل مال صاحبه ، وعمل فيه مثل عمله بيعا وشراء . يقال عانه عنانا ومعانة ، كما يقال عارضه يعارضه عراضا ومعارضة .
والعنن : الاعتراض ، اسم من عن . قال ابن حلزة :
عننا باطلا وظلما كما تع
تر عن حجرة الربيض الظباء
وسمي عنان اللجام عنانا لاعتراض سيريه على صفحتي عنق الدابة عن يمينه وشماله .
قلت : والشركة شركتان : شركة العنان وشركة المفاوضة . فأما شركة العنان فهو أن يحضر كل واحد من الشريكين دنانير أو دراهم مثل ما يخرج الآخر ويخلطانها ويأذن كل واحد منهما لصاحبه بأن يتجر فيه ، ولم يختلف الفقهاء في جواز هذه الشركة وأنهما إن ربحا فيما تجرا فيه