تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من برد الشمال عنة . وجمعها عنن وعنان ، مثل قبة وقباب .

قال : وسمي العنين عنينا لأنه يعن ذكره لقبل المرأة من عن يمينه وعن شماله فلا يقصده .

قال : وعننت الكتاب ، وعننته ، وعلونته بمعنى واحد .

أبو عبيد عن الأموي : امرأة عنينة ، وهي التي لا تريد الرجال . قال أبو عبيد : وقال الأحمر : عنونت الكتاب وعننته .

وقال اللحياني : عننت الكتاب تعنينا ، وعنيته تعنية ، إذا عنونته .

وقال غيره : فلان عنان على آنف القوم ، إذا كان سباقا لهم . وفلان عنان عن الخير وخناس وكزام ، أي بطيء عنه .

وعنعنة بني تميم : إبدالهم الهمزة عينا ، كما قال ذو الرمة :

أعن توسمت من خرقاء منزلة

ماء الصبابة من عينيك مسجوم

وقال جران العود :

فما أبن حتى قلن يا ليت عننا

تراب وعن الأرض بالناس تخسف

وقال الفراء : لغة قريش ومن جاورهم أن ، وتميم وقيس وأسد ومن جاورهم يجعلون ألف أن إذا كانت مفتوحة عينا ، يقولون : أشهد عنك رسول الله ، فإذا كسروا رجعوا إلى الألف . قال : العرب تقول : لأنك تقول ذاك ، ولعنك تقول ذاك ، معناهما لعلك .

ويقال ملأ فلان عنان دابته ، إذا أعداه وحمله على الحضر الشديد . وأنشد ابن السكيت :

حرف بعيد من الحادي إذا ملأت

شمس النهار عنان الأبرق الصخب

قال : أراد بالأبرق الصخب الجندب . وعنانه : جهده . يقول : يرمض فيستغيث بالطيران فتقع رجله في جناحيه فتسمع لهما صوتا . وليس صوته من فيه ؛ ولذلك يقال صر الجندب .

وللعرب في العنان أمثال سائرة . يقال : ذل عنان فلان ، إذا انقاد . وفلان أبي العنان ، إذا كان ممتنعا . ويقال أرخ من عنانه ، أي رفه عنه . وهما يجريان في عنان إذا استويا في فضل أو غيره . وقال الطرماح :

سيعلم كلهم أني مسن

إذا رفعوا عنانا عن عنان

المعنى سيعلم الشعراء كلهم أني قارح .

وجرى الفرس عنانا ، إذا جرى شوطا . ويقال : اثن علي عنانه ، أي رده علي وثنيت على الفرس عنانه ، إذا ألجمته . وقال ابن مقبل يذكر فرسا :

وحاوطني حتى ثنيت عنانه

على مدبر العلباء ريان كاهله

حاوطني ، أي داورني وعالجني . ومدبر علبائه : عنقه . أراد أنه طويل العنق ، في علبائه إدبار .

ويقال للرجل الشريف العظيم السودد : إنه لطويل العنان . وفرس طويل العنان ، إذا ذم بقصر عنقه . فإذا قالوا قصير العذار فهو

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ٨٣