تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمرو : وسألت المبرد عنها فروى عن البصريين نحوا مما قال ثعلب وعرفه .

| 1 ( باب العين والراء ) 1

عر ، رع : مستعملان

عر : قال الله جل وعز : ﴿ وأطعموا القانع والمعتر ﴾ ( الحج : 36 ) قال أهل اللغة وهو قول أهل التفسير القانع : الذي يسأل . والمعتر : الذي يطيف بك يطلب ما عندك سألك أو سكت عن السؤال .

وقال أبو العباس : قال ابن الأعرابي : يقال عروت فلانا واعتريته ، وعررته واعتررته ، إذا أتيته تطلب معروفه .

وقال : وقال الله جل وعز : ﴿ تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير ﴾ ( الفتح : 25 ) قال شمر : قال عبد الله بن محمد بن هانىء : المعرة : الجناية كجناية العر ، وهو الجرب . وأنشد :

قل للفوارس من غزية إنهم

عند اللقاء معرة الأبطال

قال : وقال ابن شميل : يقال عره بشر ، أي ظلمه وسبه وأخذ ماله .

وقال محمد بن إسحاق بن يسار : المعرة في تفسير الآية الغرم . يقول : لولا أن تصيبوا منهم مؤمنا بغير علم فتغرموا ديته ، فأما إثمه فإنه لم يخشه عليهم .

وقال شمر : المعرة : الأذى . ومعرة الحبيش : أن ينزلوا بقوم فيأكلوا من زروعهم شيئا بغير علم ، وهو الذي أراده عمر بقوله : ( اللهم إني أبرأ إليك من معرة الجيش ) .

فأما قول الله جل وعز : ﴿ محله ولولا رجال مؤمنون ونسآء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير ﴾ ( الفتح : 25 ) فالمعرة التي كانت تصيب المؤمنين أنهم لو كبسوا أهل مكة ، وبين ظهرانيهم قوم مؤمنون لم يتميزوا من الكفار ، لم يأمنوا أن يطؤوا المؤمنين بغير علم فيقتلوهم فتلزمهم دياتهم ، وتلحقهم سبة بأنهم قتلوا من هم على دينهم إذ كانوا مختلطين بهم . يقول الله : لو تميز المؤمنون من الكفار لسلطناكم عليهم وعذبناهم عذابا أليما . فهذه المعرة التي صان الله المؤمنين عنها ، وهي غرم الديات ومسبة الكفار إياهم .

وأما معرة الجيش التي تبرأ عمر منها ، فهي وطأتهم من مروا به من مسلم أو معاهد ، وإصابتهم إياهم في حريمهم وأموالهم ومزارعهم بما لم يؤذن لهم فيه .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : المعرة الشدة . والمعرة : كوكب في السماء دون المجرة . والمعرة : الدية . والمعرة : قتال الجيش دون إذن الأمير . والمعرة : تلون الوجه من الغضب .

قلت : روى أبو العباس هذا الحرف بتشديد الراء . فإن كان من تمعر وجهه أي تغير فلا تشديد فيه . وإن كان مفعلة من العر فهي مشددة كأخواتها .

وفي حديث حاطب بن أبي بلتعة أنه لما كتب إلى أهل مكة كتابه ينذرهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم أطلع الله عز وجل رسوله على الكتاب ، فلما عوتب حاطب فيما كتب قال : ( كنت رجلا عريرا في أهل مكة ،

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ٧٥