قلت : ولم يصح في هذا الحرف من جهة من يوثق به ، والمعروف بهذا المعنى رجل مدغدغ . وقرأت بخط أبي الهيثم :
وعذاريكم مقلصة
في ذعاع النخل تجترمه
قال أبو الهيثم : الرواية ( في ذعاع النخل ) . قال : ودعاع تصحيف . قال : والذعاع : الفرق ، واحدتها ذعاعة . قال : والذعاع النخل المتفرق . قال : ويقال الدعاع : ما بين النخلتين ، بضم الدال .
| 1 ( باب العين والثاء ) 1
عث ، ثع : مستعملان
عث : أبو عبيد : العثعث : الكثيب من السهل ، وجمعه العثاعث . وقال رؤبة :
أقفرت الوعساء والعثاعث
وقال غيره : يقال عثعث فلان متاعه وحثحثه وبثبثه ، إذا بذره وفرقه .
وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال : العثعث الفساد . قال : وعثعث متاعه ، إذا حركه . قال وذكر لعلي زمان فقال : ( ذاك زمن العثاعث ) ، أي الشدائد .
وفي ( نوادر الأعراب ) : عثعث بالمكان وغثغث به ، إذا أقام به ، بالعين والغين . ويقال : أطعمني سويقا حثا وعث ا ، إذا كان غير ملتوت بدسم .
والعث : السوس ، الواحدة عثة . وقد عث الصوف ، إذا أكله العث .
ويقال للمرأة الزرية : ما هي إلا عثة .
وقال ابن حبيب : العثاث : رفع الصوت بالغناء والترنم فيه . يقال عثث وعاث عثاثا . وقال كثير يصف قوسا :
هتوفا إذا ذاقها النازعون
سمعت لها بعد حبض عثاثا
وقال بعضهم : هو شبه ترنم الطست إذا ضرب .
عمرو عن أبيه قال : العثاث : الأفاعي التي يأكل بعضها بعضا في الجدب . ويقال للحية : العثاء والنكزاء .
وفي ( النوادر ) : تعاثثت فلانا وتعاللته . ويقال اعتثه عرق سوء واغتثه عرق سوء ، إذا تعقله عن بلوغ الخير والشرف .
ثع : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة أتته بولد لها فقالت : إن ابني هذا به جنون يصيبه في الأوقات . فمسح النبي صلى الله عليه وسلم صدره ودعا له فثع ثعة فخرج من جوفه جرو أسود يسعى . قال أبو عبيد : فقوله ثع ثعة أي قاء قيئة . وقد ثععت يا رجل .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي يقال : ثع يثع ، وانثع ينثع ، وهاع يهاع ، وأتاع يتيع ، كل ذلك إذا قاء .
قلت : وقد جاء هذا الحرف في باب التاء والعين من ( كتاب الليث ) ، وهو خطأ ، وصوابه بالثاء .
وقال المبرد : الثعثعة والثغثغة : كلام فيه لثغة .
وروى أبو العباس عن عمرو عن أبيه أنه قال الثعثع : اللؤلؤ قال : ويقال للصدف ثعثع ، وللصوف الأحمر ثعثع . قال أبو