تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوادي الرغب ) . يضرب مثلا للذي يعطيك قليلا لا يقع منك موقعا ولا يسد مسدا . والوادي الرغب : الواسع الذي لا يملؤه إلا السيل الجحاف .

ومن أمثالهم المعروفة : ( لكن بشعفين أنت جدود ) . يضرب مثلا لمن كان في حال سيئة فحسنت حاله . وشعفان : جبلان بالغور .

وقال الليث : الشعف : رؤوس الكمأة والأثافي المستديرة . قال : وشعفة القلب : رأسه عند معلق النياط ، ولذلك يقال : شعفني حبها . قال : وشعفات الأثافي والأبنية : رؤوسها . وقال العجاج :

دواخسا في الأرض إلا شعفا

قلت : ما علمت أحدا جعل للقلب شعفة غير الليث . والحب الشديد يتمكن من سواد القلب لا من طرفه .

عشف : أهمله الليث . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : العشوف : الشجرة اليابسة .

وقال ابن شميل في كتاب ( المنطق ) : البعير إذا جيء به أول ما يجاء به لا يأكل القت والنوى ، يقال إنه لمعشف . والمعشف : الذي عرض عليه ما لم يكن يأكل فلم يأكله . وأكلت طعاما فأعشفت عنه ، أي مرضت عنه ولم يهنأني . وإني لأعشف هذا الطعام أي أقذره وأكرهه . ووالله ما يعشف لي الأمر القبيح ، أي ما يعرف لي . وقد ركبت أمرا ما كان يعشف لك ، أي ما كان يعرف لك .

عفش : أهمله الليث . وفي ( نوادر الأعراب ) : بها عفاشة من الناس ، ونخاعة ، ولفاظة ، يعني من لا خير فيه من الناس .

| 1 ( باب العين والشين مع الباء ) 1

عشب ، عبش ، شبع ، شعب ، بشع : مستعملات .

عشب : قال الليث : العشب : الكلأ الرطب ، وهو سرعان الكلأ في الربيع يهيج ولا يبقى . وأرض عشبة ومعشبة ، وقد أعشبت واعشوشبت إذا كثر عشبها . وأعشب القوم إذا أصابوا عشبا . قال : وأرض عشبة بينة العشابة . ولا يقال عشبت الأرض ، وهو قياس إن قيل . وأنشد لأبي النجم :

يقلن للرائد أعشبت انزل

قلت : الكلأ عند العرب يقع على العشب وهو الرطب ، وعلى العروة والشجر والنصي والصليان الطيب ، كل ذلك من الكلأ ، فأما العشب فهو الرطب من البقول البرية تنبت في الربيع . ويقال روض عاشب : ذو عشب . وروض معشب . ويدخل في العشب أحرار البقول وذكورها . فأحرارها : ما رق منها وكان ناعما . وذكورها : ما صلب وغلظ منها .

وقال الأصمعي : يقال شيخ عشمة بالميم . وقال أبو عبيدة : يقال شيخ عشمة وعشبة ، بالميم والباء . وقال غيرهما : عيال عشب : ليس فيهم صغير . وقال الراجز :

جمعت منهم عشبا شهابرا

وقال الليث : رجل عشب وامرأة عشبة ،

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ٢٨٠