وهما القصيران في دمامة . وقد عشب عشوبة وعشابة .
وقال ابن السكيت : إذا رعى البعير العشب قيل عاشب . قال : وبلد عاشب وقد أعشب ، أي ذو عشب . وأرض معشبة وعشيبة : كثيرة العشب .
وقال اللحياني : يقال هذه أرض فيها تعاشيب ، إذا كان فيها ألوان العشب .
عبش : أهمله الليث . وروى أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العبش الصلاح في كل شيء . قال : والعرب تقول : الختان عبش للصبي ، أي صلاح ، بالباء . وذكره في موضع آخر العمش بالميم . وقد ذكره الليث في كتابه فهما لغتان . يقال الختان صلاح للولد فاعمشوه واعبشوه . وكلتا اللغتين صحيحة .
وقال ابن دريد : العبش : الغباوة . ورجل به عبشة .
شعب : قال الله جل وعز : ﴿ وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبآئل ﴾ ( الحجرات : 13 ) قال الفراء : الشعوب أكبر من القبائل ، والقبائل أكبر من الأفخاذ .
أبو عبيد عن ابن الكلبي أنه قال : الشعب أكبر من القبيلة ، ثم القبيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ .
وأخبرني المنذري عن ثعلب قال : أخذت القبائل من قبائل الرأس لاجتماعها . قال : ومنها الشعب والشعوب ، والقبائل دونها .
وقال الليث : الشعب : ما تشعب من قبائل العرب والعجم . والجميع الشعوب . قال : والشعوبي : الذي يصغر شأن العرب ولا يرى لهم فضلا على غيرهم .
وروى أبو عبيد بإسناد له حديثا عن مسروق أن رجلا من الشعوب أسلم فكانت تؤخذ منه الجزية ، فأمر عمر بألا تؤخذ منه .
قال أبو عبيد : والشعوب هاهنا : العجم ، وفي غير هذا الموضع أكثر من القبائل .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : الشعب شعب الرأس : يعني شأنه الذي يضم قبائله . قال : وفي الرأس أربع قبائل . وأنشد :
فإن أودى معاوية بن صخر
فبشر شعب رأسك بانصداع
قال : والشعب : أبو القبائل الذي ينتسبون إليه ، يعني يجمعهم ويضمهم . قال : ويقال شعبته ، أي فرقته . وشعبته ، أي أصلحته . قال : والشعيب : المزادة ، سميت شعيبا لأنها من قطعتين شعبت إحداهما إلى الأخرى ، أي ضمت . وأنشد أبو عبيد لعلي بن الغدير الغنوي في الشعب بمعنى التفريق :
وإذا رأيت المرء يشعب أمره
شعب العصا ويلج في العصيان
قال : معناه يفرق في أمره .
وروي عن ابن عباس أن رجلا قال له : ما هذه الفتيا التي شعبت الناس . قال أبو عبيد : معنى شعبت فرقت الناس . وقال الأصمعي : شعب الرجل أمره ، إذا فرقه وشتته . قال أبو عبيد : ويكون الشعب