تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باللبن : قد تمجعه ، وهو لا يزال يتمجع ، وهو أن يحسو حسوة من اللبن ويلقم عليها تمرة . وذلك المجيع عند العرب . وربما ألقي التمر في اللبن حتى يتشربه ، فيؤكل التمر وتبقى المجاعة ، وهي فضالة المجيع . ورجل مجاعة ومجاعة ، إذا كان يحب المجيع . وأنشد الليث :

جارتي للخبيص والهر للفأ

ر وشاتي إذا اشتهينا مجيعا

كأنه قال : وشاتي للمجيع إذا اشتهيناه .

جعم : قال الليث : الجعماء من النساء : التي أنكر عقلها هرما . قال : ولا يقال للرجل أجعم . قال : ويقال للناقة المسنة جعماء ، قال : وجعم الرجل جعما ، إذا قرم إلى اللحم وهو في ذلك أكول . ورجل جعم وامرأة جعمة ، وبهما جعم ، أي غلظ كلام في سعة خلق . وقال العجاج :

إذ جعم الذهلان أي مجعم

أي جعموا كما يقرم إلى اللحم .

وقال غيره : الجعماء من النساء : الهوجاء البلهاء . وجعم الرجل لكذا ، إذا خف له .

ثعلب عن ابن الأعرابي : الجعمي : الحريص . والجعوم : المرأة الجائعة . والجعوم : الطموع في غير مطمع .

أبو عبيد عن أبي زيد : جعم الرجل يجعم ، إذا طمع جعما . قال : وقال الأصمعي : الجعماء : المسنة من النوق . وقال ابن الأعرابي : هي الجمعاء والجعماء معا .

ابن السكيت : جعمت الإبل تجعم جعما ، وهو طرف من القرم ، إذا لم تجد حمضا ولا عضاها فتقرم إليها فتقضم العظام وخروء الكلاب .

وقال أبو زيد : يقال للدبر الجعماء والوجعاء ، والجهوة ، والصمارى .

عمرو عن أبيه قال الجعم : الجوع . يقال يا ابن الجعماء . وقال ابن الأعرابي : الجيعم الجائع .

جمع : قال الله عز وجل : { فأجمعو صلى الله عليه وسلم

1764 ا أمركم وشركآءكم } ( يونس : 71 ) قال الفراء : الإجماع : الإعداد والعزيمة على الأمر . قال : ونصب ﴿ شركآءكم ﴾ ( الأعراف : 195 ) بفعل مضمر كأنك قلت : فأجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم . قال : وكذلك هي في قراءة عبد الله . وأنشد في الإجماع :

يا ليت شعري والمنى لا تنفع

هل أغدون يوما وأمري مجمع

قال الفراء : فإذا أردت جمع المتفرق قلت : جمعت القوم فهم مجموعون ، كما قال الله تعالى : ﴿ ذالك يوم مجموع له الناس ﴾ ( هود : 103 ) . قال : وإذا أردت كسب المال قلت جمعت المال ، كقول الله تعالى : { الذي جمع مالا وعدده . وقد يجوز ﴿ الذى جمع ﴾ ( الهمزة : 2 ) بالتخفيف .

وقال الزجاج : الذي قاله الفراء غلط في إضماره وادعوا شركاءكم ؛ لأن الكلام لا فائدة فيه ، لأنهم كانوا يدعون شركاءهم لأن يجمعوا أمرهم . قال : والمعنى فأجمعوا أمركم مع شركائكم . وإذا كان الدعاء لغير شيء فلا فائدة فيه . قال : والواو بمعنى مع كقولك : لو تركت الناقة

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ٢٥٣