الجعرور ، ولون الحبيق ) . وقال الأصمعي : الجعرور : ضرب من الدقل يحمل شيئا صغارا لا خير فيه . ولون الحبيق من أردأ التمران أيضا .
ولصبيان الأعراب لعبة يقال لها الجعرى ، الراء شديدة ، وذلك أن يحمل الصبي بين اثنين على أيديهما . ولعبة أخرى يقال لها سفد اللقاح ، وذلك انتظام الصبيان بعضهم في إثر بعض ، كل ذلك آخذ بحجزة صاحبه من خلفه .
رعج : أبو عبيد عن الأصمعي في البرق الارتعاج ، وهو كثرته وتتابعه .
وقال الليث : الإرعاج : تلألؤ البرق وتفرقه في السحاب . وأنشد العجاج :
سحا أهاضيب وبرقا مرعجا
وروى ابن الفرج عن أبي سعيد أنه قال : الارتعاج والارتعاش والارتعاد واحد .
وقال ابن دريد : رعجني هذا الأمر وأرعجني ، أي أقلقني .
قلت : هذا منكر ولا آمن أن يكون مصحفا ، فالصواب أزعجني بمعنى أقلقني ، بالزاي . وقد مر في بابه .
رجع : قال الله جل وعز : ﴿ والترآئب * إنه على رجعه لقادر ﴾ ( الطارق : 8 ) قال مجاهد : إنه على رد الماء إلى الإحليل لقادر . وقال غيره : إنه على بعثه يوم القيامة لقادر ، واعتبار هذا بقوله جل وعز : ﴿ لقادر * يوم تبلى السرآئر ﴾ ( الطارق : 9 ) المعنى إنه على بعثه لقادر يوم القيامة . وقيل على رجعه لقادر ، أي على رده إلى صلب الرجل وتريبة المرأة . والله أعلم بما أراد .
وأما قوله تبارك وتعالى : ﴿ ناصر * والسمآء ذات الرجع ﴾ ( الطارق : 11 ) فإن الفراء قال : تبتدىء بالمطر ثم ترجع به كل عام . وقال غيره : ذات الرجع ، أي ذات المطر ؛ لأنه يجيء ويرجع ويتكرر . وقال أبو عبيدة : الرجع في كلام العرب الماء . وأنشد قول الهذلي يصف السيف وجعله كالماء :
أبيض كالرجع رسوب إذا
ما ثاخ في محتفل يختلي
وقرأت بخط أبي الهيثم لابن بزرج ، حكاه عن الأسدي قال : يقولون للرعد رجع .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( نهى أن يستنجى برجيع أو عظم ) قال أبو عبيد : الرجيع يكون الروث والعذرة جميعا ، وإنما سمي رجيعا لأنه رجع عن حاله الأولى بعد أن كان طعاما أو علفا إلى غير ذلك . وكذلك كل شيء يكون من قول أو فعل تردد فهو رجيع لأن معناه مرجوع مردود . وقال الله جل وعز ﴿ استغنى * إن إلى ربك ﴾ ( العلق : 8 ) أي الرجوع والمرجع ، مصدر على فعلى .
وقال الأصمعي : يقال هذا رجيع السبع ورجعه . يعني نحوه .
وقال الليث : رجع الجواب ، ورجع الرشق في الرمي : ما يرد عليه . والمرجوعة والمرجوع : جواب الرسالة . قال : ويقال ليس لهذا البيع مرجوع ، أي لا يرجع فيه . قال : ورجع إلي فلان من مرجوعه كذا ، يعني رده الجواب . قال : والرجع : نبات الربيع ، وقيل الرجع : الغدير ، وجمعه رجعان والرجيع : العرق ، سمي رجيعا لأنه كان ماء فعاد عرقا . وقال لبيد :