السماء في صعود وهبوط ، أطول من النقب وأصعب مرتقى ، وقد يكون طولهما واحدا . سند النقب فيه شيء من اسلنقاء ، وسند العقبة مستو كهيئة الجدار .
قلت : وتجمع العقبة عقابا وعقبات .
وقال أبو زيد : يقال من أين كان عقبك أي من أين أقبلت ؟ ويقال لقي فلان من فلان عقبة الضبع ، أي شدة . وهو كقولك : لقي منه است الكلبة . قال : والعقاب : الخيط الذي يشد به طرفا حلقة القرط .
ثعلب عن ابن الأعرابي : عقب النبت يعقب عقبا أشد العقب ، إذا دق عوده واصفر ورقه . وكل شيء كان بعد شيء فقد عقبه . وقال جرير :
عقب الرذاذ خلافهم فكأنما
بسط الشواطب بينهن حصيرا
وقال ابن السكيت : فلان يسقي على عقب آل فلان ، أي بعدهم . وذهب فلان وعقبه فلان : يتلو عقبه .
قعب : أخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال : أول الأقداح الغمر ، وهو الذي لا يبلع الري ؛ ثم القعب ، وهو قدر ري الرجل ، وقد يروي الاثنين والثلاثة ؛ ثم العس . قال ابن الأعرابي أيضا : والقاعب : الذئب الصياح .
وقال الليث : القعب : قدح ضخم جاف غليظ . والقعبة : شبه حقة مطبقة يكون فيها سويق المرأة . وحافر مقعب : كأنه قعبة لاستدارته .
وقال غيره : قعب فلان في كلامه وقعر في كلامه بمعنى واحد . وهذا كلام له قعب ، أي غور .
قبع : في الحديث : ( كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة ) قال شمر : قبيعة السيف : ما تحت الشاربين مما يكون فوق الغمد فيجيء مع قائم السيف . والشاربان : أنفان طويلان أسفل القائم ، أحدهما من هذا الجانب والآخر من هذا الجانب . قال : وقال خالد بن جنبة : قبيعة السيف : رأسه الذي منتهى اليد إليه .
أبو حاتم عن الأصمعي : القوبع : قبيعة السيف وأنشد لمزاحم العقيلي :
فصاحوا صياح الطير من محزئلة
عبور لهاديها سنان وقوبع
وروي عن الزبرقان بن بدر السعدي أنه قال : ( أبغض كنائني إلي الطلعة القبعة ) ، وهي التي تطلع رأسها ثم تخبؤه كأنها قنفذة تقبع رأسها .
ويقال قبع فلان رأس القربة والمزادة ، وذلك إذا أراد أن يسقي فيها فيدخل رأسها في جوفها ليكون أمكن للسقي فيها ، فإذا قلب رأسها على خارجها قيل قمعه بالميم ، هكذا حفظت الحرفين عن العرب .
وقال شمر : قال المفضل : يقال قبعت السقاء قبعا ، إذا ثنيت فمه فجعلت بشرته الداخلة ثم صببت فيه اللبن أو الماء . قال : وخنث سقاءه ، إذا ثنى فمه فأخرج أدمته ، وهي الداخلة .
وقال ابن شميل : خنث فم السقاء : قلب