تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمه داخلا كان أو خارجا . وكل قلب يقال له خنث .

أبو عبيد عن أبي عمرو : القبوع : أن يدخل الإنسان رأسه في قميصه أو ثوبه . وقد قبع يقبع قبوعا . وأنشد :

ولا أطرق الجارات بالليل قابعا

قبوع القرنبى أخطأته مجاحره

وقال الليث : قبع الخنزير يقبع قبعا وقباعا . وقال أبو عبيدة : القبع : صوت يردده الفرس من منخريه إلى الحلق ، ولا يكون إلا من نفار أو شيء يكرهه . وقال عنترة :

إذا وقع الرماح بمنكبيه

تولى قابعا فيه صدود

أبو العباس عن ابن الأعرابي : يقال لصوت الفيل القبع والنخفة . قال : والقبع : الصياح . والقبع : أن يطأطىء الرجل رأسه في الركوع شديدا . والقبع : تغطية الرأس بالليل لريبة .

وقال الليث : القباع : الأحمق . وكان في الجاهلية رجل أحمق يقال له قباع بن ضبة ، يضرب مثلا لكل أحمق . وقال أبو عبيدة : يقال للقنفذ قباع لأنه يقبع ، أي يخبأ رأسه وقال : وكان بالبصرة مكيال واسع لأهلها ، فمر واليها به فرآه واسعا فقال : ( إنه لقباع ) ، فلقب ذلك الوالي قباعا . ويقال للمرأة الواسعة الجهاز : إنها لقباع .

وروى أبو العباس عن سلمة عن الفراء أنه قال : القباعي من الرجال : العظيم الرأس ، مأخوذ من القباع ، وهو المكيال الكبير .

وقال الليث : قبع الإنسان يقبع قبوعا ، إذا تخلف عن أصحابه . وأنشد :

قوابع في غمى عجاج وعثير

قال : وقبع : دويبة من دواب البحر .

أبو عبيد عن أبي زيد : قبع الرجل في الأرض يقبع قبوعا ، إذا ذهب فيها . قال : وقال الأموي : قبع الرجل فهو قابع ، إذا أعيا وانبهر . يقال عدا حتى قبع .

وقال ابن شميل : القبعة : طوير أبقع مثل العصفور يكون عند جحرة الجرذان ، فإذا فزع أو رمي دخل الجحر .

بقع : في الحديث : ( يوشك أن يستعمل عليكم بقعان الشام ) قال أبو عبيد : أراد ببقعان الشام سبيها ومماليكها ؛ سموا بذلك لأن الغالب على ألوانهم البياض والصفرة ، وقيل لهم بقعان لاختلاط ألوانهم وتناسلهم من جنسين مختلفين .

وقال أبو عبيد : يقال ما أدري أين سكع وبقع ، أي أين ذهب .

وقال غيره : انبقع فلان انبقاعا ، إذا ذهب مسرعا وعدا وقال ابن أحمر :

كالثعلب الرائح الممطور صبغته

شل الحوامل منه كيف ينبقع

قوله ( شل الحوامل منه ) دعا عليه أن تشل قوائمه لسرعته .

ويقال للضبع باقع . ويقال للغراب أبقع ، وجمعه بقعان ، لاختلاط لونه .

وإذا انتضح الماء على بدن المستقي من ركية ينزع منها بالعلق فابتلت مواضع من

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ١٨٧