تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرس . وقال آخرون : هو دهقان كثير المال من الدهاقين . فمن جعله رجلا رواه : ( مسرجات ) ، ومن جعله فرسا رواه ( مسرجات ) .

وفي حديث معاذ وأبي موسى أنهما كانا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ومعه أصحابه فأناخوا ليلة معرسين ، وتوسد كل ذراع راحلته . قالا : فانتبهنا ولم نر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند راحلته ، فاتبعناه فأخبرنا ج أنه خير بين أن يدخل نصف أمته الجنة وبين الشفاعة ، وأنه اختار الشفاعة . قال : ( فانطلقنا إلى الناس معانيق نبشرهم ) ، قال شمر : قوله معانيق أي مسرعين ، يقال أعنقت إليه أعنق إعناقا . ورجل معنق وقوم معنقون ومعانيق . وقال القطامي :

طرقت جنوب رحالنا من مطرق

ما كنت أحسبها قريب المعنق

وقال ذو الرمة :

أشاقتك أخلاق الرسوم الدوائر

بأدعاص حوضى المعنقات النوادر

قال شمر : قال أبو حاتم : المعنقات : المتقدمات فيها . قال : والعنق والعنيق من السير معروف ، وهما اسمان من أعنق إعناقا .

وفي ( النوادر ) : أعلقت في الأرض وأعنقت ، وبلاد معلقة ومعنقة ، أي بعيدة .

ووادي العناق بالحمى في أرض غني .

وقال أبو حاتم : المعانق هي مقرضات الأساقي ، لها أطواق في أعناقها ببياض

ويقال عنقت السحابة ، إذا خرجت من معظم الغيم ، تراها بيضاء لإشراق الشمس عليها . وأنشد شمر :

ما الشرب إلا نغبات فالصدر

في يوم غيم عنقت فيه الصبر

وقال ابن شميل : معانيق الرمال : حبال صغار بين أيدي الرمال ، الواحدة معنقة .

ويقال : أعنقت الثريا ، إذا غابت . وأنشد :

كأني حين أعنقت الثريا

سقيت الراح أو سما مدوفا

وأعنقت النجوم ، إذا تقدمت للمغيب . والمعنق : السابق ؛ يقال جاء الفرس معنقا . ودابة معناق : قد أعنق .

نعق : قال الله عز وجل : ﴿ ومثل الذين كفروا كمثل الذى ينعق بما لا يسمع إلا دعآء وندآء ﴾ ( البقرة : 171 ) قال أهل اللغة الفراء وغيره النعيق : دعاء الراعي الشاء . يقال انعق بضأنك ، أي ادعها . وقد نعق بها ينعق نعيقا .

وأخبرني المنذري عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء في قول الله عز وجل : ﴿ ومثل الذين كفروا كمثل الذى ينعق ﴾ ( البقرة : 171 ) الآية قال : أضاف المثل إلى الذين كفروا ثم شبههم بالراعي ولم يقل كالغنم . والمعنى والله أعلم : مثل الذين كفروا كالبهائم التي لا تفقه ما يقول الراعي أكثر من الصوت ، فأضاف التشبيه إلى الراعي والمعنى في المرعى . قال : ومثله في الكلام : فلان يخافك كخوف الأسد ، المعنى كخوفه الأسد ، لأن الأسد معروف أنه المخوف .

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ١٧٠