تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد . وقال عكرمة في قول الله جل وعز : ﴿ عليهم طيرا ﴾ ( الفيل : 3 ) قال : هي عنقاء مغربة . فهذا جميع ما جاء في العنقاء المغرب .

وقال ابن شميل : إذا خرج من النهر ماء فجرى فقد خرج عنق . قال : والعنق من الناس الجماعة . وجاء القوم عنقا عنقا ، إذا جاءوا أرسالا . وقال الأخطل :

وإذا المئون تواكلت أعناقها

فاحمل هناك على فتى حمال

قال ابن الأعرابي : أعناقها : جماعاتها . وقال غيره : ساداتها . وقال : المعنقة : القلادة . والمعنقة : دويبة . والعنق والعنيق : ضرب من السير ، وقد أعنقت الدابة .

وقال أبو زيد : كان ذلك على عنق الدهر ، أي على قديم الدهر . والعناق : الأنثى من أولاد المعزى إذا أتت عليها السنة ، وجمعها عنوق ، وهذا جمع نادر . ويقولون في العدد الأقل : ثلاث أعنق وأربع أعنق . وقال الفرزدق :

دعدع بأعنقك التوائم إنني

في باذخ يا ابن المراغة عالي

وقال أوس بن حجر في العنوق :

يصوع عنوقها أحوى زنيم

له ظأب كما صخب الغريم

ومن أمثال العرب : ( هذه العنوق بعد النوق ) ؛ يضرب مثلا للذي يحط عن مرتبته بعد الرفعة ، أنه صار يرعى العنوق بعد ما كان يرعى الإبل . وراعي الشاء عند العرب مهين ذليل ، وراعي الإبل قوي ممتنع .

وعناق الأرض : دابة فويق الكلب الصيني يصيد كما يصيد الفهد ويأكل اللحم ، وهو من السباع ، يقال إنه ليس شيء من الدواب يوبر أي يعفي أثره إذا عدا غيره وغير الأرنب ؛ وجمعه عنوق أيضا ، والفرس تسميه ( سياه قوش ) ، وقد رأيته في البادية أسود الرأس أبيض سائره . ورأيت بالدهناء شبه منارة عادية مبنية بالحجارة ، ورأيت غلاما من بني كليب بن يربوع يقول : هذه عناق ذي الرمة ، لأنه ذكرها في شعره .

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : يقال : لقيت منه أذني عناق ، أي داهية وأمرا شديدا . قال : ويقال جاء فلان بأذني عناق ، أي جاء بالكذب الفاحش . ويقال رجع فلان بالعناق ، إذا رجع خائبا ؛ يوضع العناق موضع الخيبة . وأنشد ابن الأعرابي :

أمن ترجيع قارية تركتم

سباياكم وأبتم بالعناق

وصفهم بالجبن

والأعنق : فحل من خيل العرب معروف ، إليه تنسب بنات أعنق من الخيل الجياد .

وأنشد ابن الأعرابي :

تظل بنات أعنق مسرجات

ويروى : ( مسرجات ) . قال أبو العباس : اختلفوا في أعنق ، فقال قائل : هو اسم

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ١٦٩