تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدم . وقد يشرط موضع المحاجم من الإنسان ويرسل عليه العلق حتى يمص دمه .

قال : والمعلوق من الدواب والناس : الذي أخذ العلق بحلقه عند شربه الماء من عين أو غيره .

ويقال علق فلان فلانة ، إذا أحبها ؛ وقد علقها تعليقا ، وهو معلق القلب بها . والعلاقة : الهوى اللازم للقلب .

والعلاقة بالكسر : علاقة السيف والسوط .

ويقال : علق فلان يفعل كذا ، كقولك : طفق يفعل كذا .

ويقال جاء بعلق فلق . وقد أعلق وأفلق ، إذا جاء بالداهية . وعلق فلق لا ينصرف . حكاه أبو عبيد عن الكسائي .

الحراني عن ابن السكيت : ناقة علوق ، إذا رئمت بأنفها ومنعت درتها . وأنشد للجعدي :

وما نحني كمناح العلو

ق ما تر من غرة تضرب

يقول : أعطاني من نفسه غير ما في قلبه ، كالناقة التي تظهر بشمها الرأم والعطف ، ولم ترأمه .

أبو عبيد عن الكسائي : المعالق من الإبل مثل العلوق . وأنشد غيره :

أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به

رئمان أنف إذا ما ضن باللبن

وقال ابن السكيت : العليقة : الناقة يعطيها الرجل القوم يمتارون ، ويعطيهم دراهم ليمتاروا له عليها . وأنشد :

أرسلها عليقة وقد علم

أن العليقات يلاقين الرقم

يعني أنهم يودعون ركابهم ويخففون عنها بهذه العليقة يركبونها .

وقال غيره : يقال للدابة علوق . والعلوق : المغرة أيضا . والعلوق : نبت . وقال الأعشى :

هو الواهب المائة المصطفا

ة لاط العلوق بهن احمرارا

أي حسن هذا النبت ألوانها .

وقال أبو الهيثم : العلوق : ماء الفحل ، لأن الإبل إذا علقت وعقدت على الماء انقلبت ألوانها واحمرت ، فكانت أنفس لها في نفس صاحبها .

وفي الحديث : ( أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلق من ثمار الجنة ) ، قال أبو عبيد : قال الأصمعي : تعلق يعني تناول بأفواهها . يقال علقت تعلق علوقا . وأنشد :

إن تدن من فنن الألاءة تعلق

الأصمعي : المعلق : قدح يعلقه الراكب منه ، وجمعه معالق .

أبو عبيد عن الأحمر : حديث طويل العولق ، أي طويل الذنب .

ويقال فلان علق علم ، وطلب علم ، وتبع علم .

والعلقة من الطعام والمركب : ما يتبلغ به وإن لم يكن تاما . ومنه قولهم : ( ارض من

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ١٦٣