مسده ؛ لأنه دقق وطول . قال الأصمعي : ولم يدر الناس ما معاقص فقالوا مشاقص ، للنصال التي ليست بعريضة . وأنشد للأعشى :
ولو كنتم نبلا لكنتم معاقصا
ورواه غيره : ( مشاقصا )
قال : وعقص أمره ، إذا لواه فلبسه .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : المعقاص من الجواري : السيئة الخلق . قال : والمعقاص هي النهاية في سوء الخلق . قال : والمعقاص : الشاة المعوجة القرن .
وفي ( النوادر ) : يقال أخذته معاقصة ومقاعصة ، أي معازة ومغالبة .
قعص : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من خرج في سبيل الله فقتل قعصا فقد استوجب المآب ) . قلت : أراد صلى الله عليه وسلم أنه استوجب حسن المآب ، وهو قول الله جل وعز : ﴿ ذالك وإن له عندنا لزلفى وحسن ﴾ ( ص : 25 ) ، فاختصر الكلام .
قال أبو عبيد : القعص : أن يضرب الرجل بالسلاح أو بغيره فيموت مكانه قبل أن يريمه . وقد أقعصه الضارب إقعاصا . وكذلك الصيد .
وفي حديث آخر جاء في أشراط الساعة قال : ( وموتان يكون في الناس كقعاص الغنم ) ، قال أبو عبيد : القعاص : داء يأخذ الغنم لا يلبثها إلى أن تموت . قال : ومنه أخذ الإقعاص في الصيد ، يرمى فيموت مكانه .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : المقعاص : الشاة التي بها القعاص ، وهو داء قاتل .
وقال بعض الأعراب : انقعص وانقعف وانغرف ، إذا مات . وأخذت المال منه قعصا ، وقعصته إياه ، إذا اعتززته .
الليث : شاة قعوص : تضرب حالبها وتمنع درتها . وما كانت قعوصا ولقد قعصت قعصا .
قصع : في حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( خطب على ناقة وهي تقصع بجرتها ) قال أبو عبيد : القصع : ضمك الشيء على الشيء حتى تقتله أو تهشمه . قال : ومنه قصع القملة . وإنما قيل للصبي إذا كان بطيء الشباب قصيع يريدون أنه مردد الخلق بعضه إلى بعض فليس يطول . قال : وقصع الجرة : شدة المضغ وضم بعض الأسنان إلى بعض .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : قصعة اليربوع وقاصعاؤه : أن يحفر حفيرة ثم يسد بابها بترابها . وقال الفرزدق يهجو جريرا :
وإذا أخذت بقاصعائك لم تجد
أحدا يعينك غير من يتقصع
يقول : أنت في ضعفك إذا قصدت لك كبني يربوع لا يعينك إلا ضعيف مثلك . وإنما شبههم بهذا لأنه عنى جريرا ، وهو من بني يربوع .
وقال أبو الهيثم : القاصعاء والقصعة : فم حجر اليربوع أول ما يبتدىء في حفره . قال : ومأخذه من القصع ، وهو ضم الشيء إلى الشيء .