تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نهع : قال الليث : نهع ينهع نهوعا ، إذا تهوع للقيء ولم يقلس شيئا .

قلت : هذا حرف مريب ولا أحقه .

عفه : أهمله الليث وغيره . وروى بعضهم بيت الشنفرى :

عفاهية لا يقصر الستر دونها

ولا ترتجى للبيت ما لم تبيت

قيل العفاهية : الضخمة ، وقيل هي مثل العفاهمة . يقال عيش عفاهم ، أي ناعم .

قلت : أما العفاهية فلا أعرفها ، وأما العفاهمة فمعروف صحيح .

$ 1 ( باب العين والهاء مع الباء استعمل من وجوهه : هبع ، عهب

هبع : أبو عبيد عن الأصمعي : الهبع : الحوار الذي ينتج في الصيف في آخر النتاج ، والأنثى هبعة . وسمي هبعا لأنه يهبع إذا مشى ، أي يمد عنقه ويتكاره ليدرك أمه . وأنشد الأصمعي :

كأن أوب ضبعه الملاذ

ذرع اليمانين سدى المشواذ

يستهبع المواهق المحاذي

عافيه سهوا غير ما إجراذ

قوله ( يستهبع المواهق ) أي يبطره ذرعه فيحمله على أن يهبع . والمواهق : المبارى .

وقيل الحمر كلها تهبع في مشيتها ، أي تمد عنقها .

وقال ابن السكيت : العرب تقول : ماله هبع ولا ربع . فالربع : ما نتج في أول الربيع . والهبع : ما نتج في الصيف . قال : وقال الأصمعي : سألت جبر بن حبيب : لم سمي الهبع هبعا ؟ فقال لأن الرباع تنتج في ربعية النتاج ، أي في أوله ، وينتج الهبع في الصيفية ، فإذا ماشى الرباع أبطرنه ذرعه لأنها أقوى منه فهبع ، أي استعان بعنقه في مشيته .

عهب : أبو العباس عن عمرو عن أبيه أنه قال : أتيته في ربى شبابه ، وحدثى وعهبى شبابه وعهباء شبابه ، يقصر ويمد . وأنشد :

على عهبى عيشها المخرفج

وقال أبو عمرو : يقال عوهبه وعوهقه ، إذا ضلله . وهو العيهاب والعيهاق .

وقال الليث : العيهب : الضعيف من الرجال عن طلب وتره . وأنشد :

حللت به وتري وأدركت ثؤرتي

إذا ما تناسى ذحله كل عيهب

وقال أبو زيد : عهبت الشيء أعهبه ، وغهبته أغهبه ، إذا جهلته . وأنشد :

وكائن ترى من آمل جمع همة

تقضت لياليه ولم تقض أنحبه

لم المرء إن جاء الإساءة عامدا

ولا تحف لوما إن أتى الذنب يعهبه

أي يجهله . وكأن العيهب مأخوذ من هذا .

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ١٠٥