قلت : والمعروف في هذه الحروف الغين ، وقد أوضحته في بابه .
| 1 ( باب العين والهاء مع الميم ) 1
استعمل منه : عهم ، عمه ، همع ، مهع .
همع : أبو عبيد عن أبي عمرو : همعت عينه إذا سالت دموعها . وقال : غيره : تهمع الرجل إذا تباكى . وسحاب همع : ماطر . وإذا سقط الطل على الشجر ثم سال قيل : همع . وقال العجاج :
بادر من ليل وطل أهمعا
الليث : الهيمع : الموت الوحي . قال : وذبحه ذبحا هيمعا ، أي سريعا .
قلت : هكذا قال الليث الهيمع بالعين والياء قبل الميم . وقال أبو عبيد : سمعت الأصمعي يقول الهميع : الموت . وأنشد للهذلي :
من المربعين ومن آزل
إذا جنه الليل كالناحط
قبله :
إذا وردوا مصرهم عوجلوا
من الموت بالهميع الذاعط
هكذا رواه الرواة بكسر الهاء والياء بعد الميم .
قلت : وهو الصواب . قلت : والهيمع عند البصراء تصحيف .
مهع : وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : المهع ، الميم قبل الهاء : تلون الوجه من عارض فادح . وأما المهيع فهو مفعل من هاع يهيع ، والميم ليست بأصلية .
عمه : قال الله جل وعز : ﴿ في طغيانهم يعمهون ﴾ ( البقرة : 15 ) قال أهل اللغة : العمه والعامه : الذي يتردد متحيرا لا يهتدي لطريقه ومذهبه . وقال رؤبة :
ومهمه أطرافه في مهمه
أعمى الهدى بالجاهلين العمه
ومعنى يعمهون يتحيرون . وقد عمه يعمه عمها . وقال بعضهم : العمه في الرأي والعمى في البصر .
قلت : ويكون العمى عمى القلب ، يقال رجل عم ، إذا كان لا يبصر بقلبه .
عهم : أبو عبيد : ناقة عيهم عيهل ، وهي السريعة .
وقال غيره : عيهم : موضع بالغور من تهامة .
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العهمي الضخم الطويل .
وقال ابن شميل : العيهمان : الرجل الذي لا يدلج ، ينام على ظهر الطريق . وأنشد :
وقد أثير العيهمان الراقدا
قال : والعياهيم : نجائب الإبل ، وقيل العياهيم الشداد من الإبل ، الواحد عيهم وعيهوم . ويقال للفيل الذكر عيهم .
وقال الليث : ناقة عيهامة : ماضية . قال : وعيهمتها : سرعتها . وجمعها عياهيم . وقال ذو الرمة :
هيهات خرقاء إلا أن يقربها
ذو العرش والشعشعانات العياهيم