وإذ معروفها لك عاهن
قلت : ورأيت في البادية شجرة لها وردة حمراء يسمونها العهنة .
والعهن : الصوف المصبوغ ألوانا ، وجمعه عهون . ومنه قوله جل وعز : ﴿ الجبال كالعهن ﴾ ( القارعة : 5 ) .
وقال الليث : يقال لكل صوف عهن ، والقطعة عهنة وأنشد أبو عبيد :
فاض فيه مثل العهون من الرو
ض وما ضن بالإخاذ غدر
وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : يقال للسعفات اللواتي يلين القلبة العواهن في لغة أهل الحجاز قال : وأما أهل نجد فيسمونها الخوافي .
قال : وقال أبو عمرو الشيباني : العواهن : عروق في رحم الناقة . وقال ابن الرقاع :
أوكت عليه مضيقا من عواهنها
كما تضمن كشح الحرة الحبلا
( عليه ) : على الجنين . وقال شمر : قال ابن الأعرابي : عواهنها : موضع رحمها من باطن ، كعواهن النخل .
وقال أبو الجراح : عهنت عواهن النخل تعهن ، إذا يبست . قال : وهي الجرائد .
وقال أبو زيد : رمى بالكلام على عواهنه ، إذا لم يبال أصاب أم أخطأ .
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : العهان والإهان ، والعرهون والعرجون ، والفتاق ، والعسق ، والطريدة ، واللعين ، والضلع والعرجد ، واحد .
قلت : والكل أصل الكباسة
وقال ابن الأعرابي : ويقال إنه ليحدس الكلام على عواهنه ، وهو أن يتعسف الكلام ولا يتأتى . ويقال إنه لعهن مال ، إذا كان حسن القيام عليه . ويقال : خذ من عاهن المال وآهنه ، أي من عاجله وحاضره . ويقال عهنت على كذا أعهن ، المعنى أي أثبى منه معرفة .
هنع : أبو عبيد عن أبي زيد : الهنعة من سمات الإبل في منخفض العنق ؛ يقال بعير مهنوع ، وقد هنع هنعا .
والهنعة : كوكبان أبيضان بينهما قيد سوط يطلعان على إثر الهقعة في المجرة . وقال بعضهم : الهنعة قوس الجوزاء يرمي بها ذراع الأسد ، وهي ثمانية أنجم في صورة قوس .
والهنع : تطامن والتواء في عنق البعير . وقد هنع هنعا . وظليم أهنع ونعامة هنعاء ، وهو التواء في عنقها حتى يقصر لذلك عما يفعل الطائر الطويل العنق من بنات الماء والبر .
وفي الحديث ذكر رجل فيه هنع قال شمر : الهنع : أن يكون فيه انحناء قليل مثل الجنأ . وقال رؤبة :
والجن والإنس إليها هنع
أي خضوع .
وقال أبو زيد : الهنعاء من النوق : التي انحدرت قصرتها وأشرف حاركها . وقال بعض العرب : ندعو البعير القائل بعنقه إلى الأرض أهنع ، وهو عيب . قال : والهنع في العفر من الظباء خاصة دون الأدم ، وذلك أن في أعناق العفر قصرا . قاله ابن الأعرابي .