تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0673AbuMacaliQunawi.RisalatNusus_0083.png) بكل حرف، والكمال المستوعب كل وصف ، كلما خفى عن المحجوبين ، حسنه مما توهم فيه شين او نقص ، فانه متى كشف عن ساقه بحيث يدرك صحة انضيافه اليه، القى فيه صورة الكمال ، ورأى انه منصة لتجلى الجلال والجمال، ساير الاسماء والصفات عنده متكثرة في عين وحدة هى عينه، لا يتنزه عما هو ثابت له، ولا يحتجب عما ابداه ليكمله، وحجابه وعزته وغناه وقدسه عبارة عن امتياز حقيقته عن كل شيء1 يضادها2، وعن عدم تعلقه (بشيء)3 لشىء وعن عدم احتياجه في ثبوت وجوده له وبقائه الى شىء ، ولا تحقق لشىء بنفسه ولا بشىء الا به، فانيته سبحانه لا تدركه من هذه الحيثية العقول والافكار ، ولا يحويه الجهات والاقطار ، ولا يحيط بمشاهدته ومعرفته البصائر والابصار ، (و) منزه عن القيود الصورية والمعنوية، مقدس عن قبول كل تقدير متعلق بكمية او كيفية ، متعال عن الاحاطات الحدسية والفهميه والظنية والعلمية، فتحتجب (محتجب) بكمال عزته عن جميع بريته الكامل منهم والناقص ، والمقبل اليه فيزعمه والناكص، جميع تنزيهات العقول من حيث افكارها ومن حيث بصائرها ، احكام سلبية لا تفيد معرفة حقيقة، وهى مع ذلك دون ما يقتضيه1 جلاله ويستحقه قدسه وكماله ، منشأ تعلق علمه بالعالم من عين علمه بنفسه، وظهور هذا التعلق بظهورنسب علمه التى هى معلوماته،

رسالة النصوص · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة النصوصص ٨٣