 وطول زمان المجالسة وقصره وتفاوت الشرف1 فيما يخاطبون به وما يفهمون به من خطابه، فهو بحسب ماذ كرناه، وبحسب حضورهم مع ما كانوا يعلمون منه2، اواستحضارهم له، بمقتضى اعتقاداتهم فيه ومناسبتهم بجنابه، من حيث مقام كثيب الرؤية والتجلى الخصيص منه3 به، فاعلم ذلك.
واما حال الكمل انفعنا الله بهم فيما ذكرناه وسواه، فانه بخلافذلك، فانهم تجاوزوا حضرات الاسماء والصفات والتجليات الخصيصة بها الى عرصةالتجلى الذاتى ، فهم كما اخبر النبى «صلى الله عليه وآله» عن شأنهم، بقوله : صنف من اهل الجنة لا يستترالرب (لا يسترالرب - خ ل) عنهم ولا يحتجب، وذلك انهم غيرمحصورين في الجنة وغيرها من العوالم والحضرات، كما قد اشرت اليه فى غير هذا الموضع، من ان الجنية لاتسع انسانا كاملا ولا غيرالجنة، فهم وان ظهروا فيما شاؤا من المظاهر ، فانهم منزهون عن الحصر والقيود والامكنة والازمنة كسيسدهم، بلهم معه اينما كان، وحيث لا أين ولا حيث ولا جرم لا بعد ولا