 الواصل من عالم المثال الى مظاهر ارواح اهل الجنة ومنشأا مآ كلهم ومشاربهم وملابسهم وكل ما يتنعمون به في اراضي مراتب اعمالهم واعتقاداتهم واخلاقهم وصفاتهم ودرجات اعتدالاتهم في ذلك كله . واما الخلع والتشحف التى بأتى بها الملائكة من عندالحق الى جمهور اهل الجنة حال حملهم ايتاهم الى كثيب الرؤية لزيارة ألحق ومجالسته ، هى مظاهر احكام الاسماء والصفات التى بستند اليها الزائرون في نفس الامر، (وان لم يعلموا ذلك) وبتلك التخحف تقوي مناسبتهم مع الحق وتحيي دقائق ارتباطهم به (ارتباطاتهم به خ) من حيث تلك الاسماء والصفات التى لها درجة (وجه - خ ل) الربوبية على اولئك الزائرين، وقوله تعالى للملائكة في اواخهر مجالس الزيارة عن اهل الجنة : «رد وهم الى قصورهم» اشارة الى احكام المناسبات المستفادة من تلك الخلع رالتحف وانتهاء احكام الاسماء والصفات التى من حيث هى تثبت المناسبة بينهم وبين الحق وتوجب جمعيتهم وحضورهم عنده، فمتى ظهرت سلطنةالاسماء والصكفات التى تقابل اخكامالاسماء والصفات المقتضية للاجتماع ، ظهرت الاحكام القاضية بالامتياز، فحصل البعد والحجاب فافهم.
واما تفاوت مراتبهم حال المجالسة مع الحق، فهو بحسب تفاوت مراتبهم في نفس الحق ، وبحسب صحة عقائدهم في الله، وعلومهم ومشاهداتهم الصحيحة وايثارهم فيما قبل2 جناب الحق على ماسواه