 المراتب وصف اكمليته1 ، ومن جملتها معرفة ان هذا شأنه2
1 - واعلم انه يستفاد من تحقيقه، ان اتصاف الحق باوصاف الممكنات وظهوره في المراتب الامكانية ، وبالجملة انضياف الأوصاف الإمكانية مطلقا اليه تعالى، يدل على كماله واكمليته ، لأنها آيات قدرته وشواهد فضيلة حيطته وكمال استيعابه، يحيث لو لم يوصف بوصف مظهر من مظاهره كان قادحا في سعة احاطته مع فرط نزاهته وبساطته واستغناء ذاته . فتلك الاوصاف له تعالى نغيا واثباتا ، دالة على صفة الكمال ، لأنها من حيث الانتفاء اثرالاستغناء والنزاهة ذاتا ، ومن حيث الثبوت دليل القدرة والاحاطة والسعة التامة ، فلا ينتفى عنه تعالى تلك الاوصاف مطلقا ولا يثبت له بطلقا ، بل ينبغى ان يثبت له تعالى شرط او شروط، وبنتقى عنه كذلك . وهذا باب من العلم ينفتح منه الأبواب :
منها ، ان من عرفه ، عرف سرالآيات والأخبار التى توهم التشبيه ، فلم يقع فى ورطة التأويل ، لكونها حقيقة من حيث المظاهر ، ولا فى ورطة التشبيه، لكون الحق منزها عنها من حيث غيب احديته وكمال وجوبه . ومبنى كل ذلك ومحتده ما ذكره في النص التالى من ان الصفة الذاتية التى لا يغاير ذاته ، احدية جمع ... الى قوله : وهذا صورة علم الحق بنفسه . تدبر تفهم وكلما ذكرناه مصرح به في كلمات الشيخ (ش).
2. - اى، ان العوارض لا يقدح فى كماله .