تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0673AbuMacaliQunawi.RisalatNusus_0044.png) الالهى، فيشعرون بالمقدر كونه لسبق العلم بوقوعه، ولا بد نبسألون لا فى مستحيل غير مقدر الوجود، ولا تنبعث هممهم الى طلب ذلك، ولا الا ارادة له .

وانما قلت: والا الا ارادة له، من حيث - من اجل - خ ل-، ان ثمة من يتوقف وقوع الاشياء على ارادته ، وان لميدع ، ولم يسأل الحق في حصوله ، وقد عاينت ذلك من شيخنا ، قدس الله سره ، سنين كثيرة في امور لا احصيها ، واخبرنى رضى الله عنه، انه رأى النبى صلى الله عليه وآله، في بعض وقايعه، وانه بشره، وقال له: الله اسرع اليك بالاجابة منك اليه بالدعاء.

وهذا المقام فوق مقام اجابة الادعية، وانه من خصايص كمال المطاوعة ، وكمال المطاوعه مقامه فوق مقام المطاوعة ، فان مقام المطاوعة يختص بما سبقت الاشارة اليه من المبادرة الى امتثال الاوامر، وتتبع مراضى الحق، والقيام بحقوقه بقدرالاستطاعة، كما اشاراليه صلي الله عليه وآله، في جواب عمه ابي طالب - عليه السلام- حين قال له، ما اسرع ربك الى هواك يا محمد ، لما رأى من سرعة اجابة الحق له فيما يدعوه فيه. وجاء فى رواية أخرى، انه قال له: ما اطوع ربك لك، فقال له النتبى صلى الله عليه وآله، وانت يا عم، لواطعته اطاعك. وهذا المقام الذى قلت انته فوق هذا، راجع الى كمال موافاة العبد من حيث حقيقته لمايريدالحق منه بالارادة الاولي الكلية، المتعلقة بحصول كمال الجلاء والاستجلاء ، فانته الموجب

1 - والمراد بالارادة الكلية ، هو اقتضاء الظهور باعتبار نسبته الى الحقيقة انجامعة التى هى حضرة احدية الجمع وحقيقة الحقائق ، المسمى بالمحبة الأزلية الباعثة على الظهور المتعليقة بكمال الجلاء والاستجلاء ، المتوقف حصول هذا الكمال

رسالة النصوص · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة النصوصص ٤٤