تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0673AbuMacaliQunawi.RisalatNusus_0043.png) اتجب1 لكم». فالعديم المعرفة الصحيحة الششهودية السىء التصور به ، ليس بداعى للحق الذى ضمن له الاجابة بقوله : «ادعونى ، أستجب لكم» وانما هو متوجه في دعائه الى الصورة المشخصة في ذهنه الناتجة من نظره وخياله، اوخيال غيره ونظره، اوالمتحصلة من المجموع المشار اليه، فلهذا يحرم من هذا شأنه الاجابة في عين ماسئل فيه، اوتتأخر عنه، اعنى الاجابة، ومتى اجيب مثل هذا فانما سببه سرالمعية الالهية المقتضية عدم خلوشىء عن الحق، اوالجمعية انتامة للمضطرين الموعود لهم بالاجابة للاستدعاء الاضطرارى ، والاستعذادالحاصل به، اى بالاضطرار، وحال من هذا وصفه مخالف لخال ذى التصورالصحيح والمعرفة المحققة ، فانته يستحضرالحق، ويتوجه اليه استحضارا و توجثها محققا، وان لم يكن ذلك من جميع الوجوه، لكن يكفيه كونه متصورا ومستحضرا للحقفى توجهه، ولو في بعض المراتب، ومن حيثية بعض الاسماء والصفات. فهذا حال ألمتوسطين من اهل الله، والحال المتقدم ذكره حال المحجوبين. واما الكمل والافراد، فان توجههم الى الحق تابع للتجلى الذاتى، الحاصل لهم، والموقوف تحقثقهم بمقام الكمال على الفوز به، وانته مثمر لهم معرفة تامة جامعة لحيثيات جميع الاسماء والصفات والمراتب والاعتبارات، مع صحة تصورالحق من حيث تجليه الذاتي المشار

اليه، الحاصل لهم بالشهودالاتم، فلهذا لا يتأختر عنهم الاجابة .

وايضا فانهم اعنى الكمل، ومن شاءالله من الافراد، اهل الاطلاع

على اللوشح المحفوظ بل وعلى المقام القلمى ، بل وعلى حضرة العلم

رسالة النصوص · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة النصوصص ٤٣