تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0673AbuMacaliQunawi.RisalatNusus_0042.png) صحة المعرفة وكمال المطاوعة . فالاصح معرفة بالحق وتصورآله، بكون الاجابة اليه فى عين ماسئل فيه اسرع، والاتم مزاقبة لاوامرالحق ومبادرة اليها بكمال المطاوعة ، يكون مطاوعة الحق له ايضا اتم من مطاوعته سبحانه لغيره من العبيد، ولهذا كان مقتضي حال الاكابر من اهل الله ، ان اكثر ادعيتهم مستجابة لكمال المطاوعة وصحة المعرفة بالله والتصتور له . واليه الاشارة بقوله تعالى : «ادعونى - وروى ان الصادق «عليه السلام» قرء «امن يجيب (الف) المضطر اذا دعاه» فسئل مالنا ندعو ولا يستجاب لنا، فقال عليه السلام: لأنكم تدعون من لا تعرفونه، وتسألون مالا تفهمون . وفي الكافى عن ابى عبدالله ، اى الامام جعفر الصادق عليه السلام، قال. الراوى : قلت: آيتان في كتاب الله عزوجل اطلبهما فلا اجدهما، قال عليه السلام: ماهما ؟ قلت : قول الله عزوجل ، ادعونى استجب لكم، فندعوه ولا نرى اجابة، قال عليه السلام : افترى الله عتزوجل اخلف وعده ؟ قلت لا . قال عليه السلام: فمم ذلك . قلت: لا ادرى، قال : لكنتى اخبرك، من اطاع الله فيما امره، ثم دعاه من جهة الدغاء ، اجابه ، قلت: وما جهة الدعاء ? قال : تبده فتحمدالله وتذكر نعمه عندك ، ثم تشگره، ثم تصلى على النبى صلى الله عليه وآله - ثم تذكر ذنوبك ، ثم تستغفر منها، فهدا جهة الدعاء» انتهى .

قوله عيله السلام : من اطاع الله فيما امره ، لعل ان يكون اشارة الى ما ذكرنا؛، عنى ان يكون المراد بما امره هو قوله تعالى: ادعونى استجب لكم . واطاعة الحق تعالى في ذلك الأمر، هى دعوة الحق تعالى والطلب منه، وهى يتوقف على معرفته الصحيحة وشهودة التام . فالعديم المعرفة الصحيحة ، ليس بداعى للحق ، فلم يطع الأمر، فلم بيحصل الإجابة المتفرعة على الاطاعة . والظاهر ان قوله «عليه السلام» ، اشارة الى مقام المطاوعة ، اى المبادرة الى امتثال الأوامر ، والانتهاء عن النواهى . وبعبارة اخرى، المتابعة في الأعمال والافعال ، على ما اخبر النبى «صلى الله عليه وآله» ، فافهم . ش .

رسالة النصوص · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة النصوصص ٤٢