تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0673AbuMacaliQunawi.RisalatNusus_0041.png) 38 ويهدي1 من يشاء الي صراط مستقيم.

يفيد معرفة المطاوعة والاجابة الالهيين وابائهما اعلم ان الميزان التام الصريح والبرهان الذوقى المحقق الصحيح فى معرفة متى يكون العبد من المطيعين لربه ، ومتى تسرع اليه الاجابة الالهية فى عين ما يسأله2 فيه دون تعويق ولا تأخير، هو

1- س 35، ي 41.

2 - ولما كانت الاجابة الالهية على اقسام ، عين الشآيخ المقصود منها هيهنا، بقوله في عين ما يسأله فيه، واما اقسام الاجابة فما اشار اليه الشيخ في التفسير حيث قال : والإجابة على ضروب، اجابة فى عين المسئول وبذله على التعين دون تأخير، أو بعد مدة، واجابة بمعاوضة في الوقت ايضا ، وبعد مداة، واجابة ثمرتها التكفير، اى تكفيرالسيئات، وقد نبهت الشريعة على ذلك، واجابة بلبيك او ما يقوم مقامه. انتفى . لا يخفى على اولى الالباب، ان صحة التصور وجودة الإستحضار واستقلال التوجه حال الطلب والنداء عندالدعاء ، شرط قوى في الإجابة ، وله اثر عظيم في ذلك ، لأن من عرف المدعوالمنادى، معرفة تامة ، وتصوره تصورا صحيحا عن علم وروية ، ثم كلمه ودعاه مع امره له بالدعاء ، والتزرامه بالإجابة ، بقوله : «ادعونى استجب لكم» فانه يجيب لا محالة ، ومن لم يعرفه بل بستحضر غيره ويتوجه الى سواه ، فلا يستجيب له، فلا يلو من الا نفسه، فانه ما تأدى الأمر بالدعاء القادر على الإجابة والاسعاف . فالموعودون بالاجابة فى قوله : «ادعونى استجب لكم» ، هم اهل العلم والمعرفة . ولذا ترى، ان اكثر ادعية الأكابر من اهل الله مستجابة ، قال النبى «صلى الله عليه وآله» : لو عرفتم الله حق معرفته ، لزالت بدعائكم الجبال :

رسالة النصوص · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة النصوصص ٤١