 فى حقيقة واحدة ومرتبة واحدة على وجه ونسق واحد، مرتين، وذلك تحصيل للحاصل وانته محال ، لخلوه عن الفائدة، وكونه. من قبيل العبث، ويتعالى الفاعل الحق الحكيم العليم، من فعل العبث، فلا بد من اختلاف ما بين الاصول وثمراتها .
وايضا1 فان الممكنات غيرمتناهية ، والفيض من الحق الذى هو أصل الاصول واحد، فلا تكرار في الوجود ، عند من عرف ما ذكرناه ، فافهم. ولهذا قال المحقفون: «ان الله2 ماتجلى في صورة واحدة لشخص واحد، مرتين.»، لا لشخصين ايضا فى صورة ، بل.
وبعبارة اخرى، يلزم منه ان يكون لذات هوية واحدة هويتان ووجودان ، وفرض العينية والوحدة ينافى الإثنينية والتعد ، ومن هنا قالوا : ان الإثنين لا يتحدان ، وكذا المثلين لا يجتمعان . فذلك فرض محال، فافهم، ومع انه محال فى حد ذاته يستلزم الخلو عن الفائدة والاشتمال على العبث ، وانه محال من الحكيم تعالى الفاعل الحق عن فعل العبث .
فان قلت : ان الخلو عن الفائدة والاشتمال على العبث لا يكون محالا اذا كان انمثمر خلقا .
قلت : ان المؤثرالحقيقى والمثمر حقيقة هوالله تعالى لاغير، وان المسماة عللا واسبابا مؤثرة، شروط ومعدات كماسبق في النص السابق مفصلا، ولذا خصصه بالحق وقال: ويتعالى الفاعل الحق الحكيم العليم من فعل العبث. مع ان ظاهز الكلام عامة فى الحق والخلق ، وعلى فرض تسليم المؤثرية والمثمرية في الخلق، لا يخفى عليك انه اذا لم يتصف بصفات الالهية، ولم يكن وجوده حقانيا ، لم يصلح للمؤثرية والمثمرية، واذا كان الأمر كذلك، فهوالحكيم العليم، وتعالى الحكيم عن فعل العيث، فالمحذورالمذكور لازم ومحال مطلقا تدير . (ش) .
1- دليل وبيان آخر لعدم حصول الوجود فى مرتبة وحقيقة واحدة مرتين . تدبر . ش .
2 - الحق (خ ل) .