تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0673AbuMacaliQunawi.RisalatNusus_0029.png) . أنشىء يثمر ما يضادده ، وكذا من تبريد السقمونيا الحارة ، وكذا من صدورالعالم من الواحدالحقيقى، يتوهم ضدية الثمرة للمثمر ولكن الحكم بالضدية فى كل ذلك في ظاهر النظر، واما بعد التأمئل ودقة النظر، يحكم بعدم الضدية والمبائنة، لأن الثمر متعلق بذلك الشىء على حسب الشرط الخارج ، فيكون المصدر والمثمرهو ذلك الشيء معالشرط ، اى ذلك المجموع والهيئة الجمعية ، فبملاحظة الشروط والاعتبارات الخارجة ، يرتفع توهم الضدية، ويحكم بالمناسبة والمماثلة، كما ان الإثمار في المثال الأول بواسطة الحركات الفلكية والاتتصالات الكوكبية الزائلة على ما هوالمشهور من الحكماء فى مسألة ربط الحادث بالقديم ، وفى المثال الثانى من جهة ابهال الصفراء وكذا نظائرهما ، فبعد ملاحظة الشرائط والوسائط ، يعلم ان الثمر ليس ضدا ومبائنا للمثمر . فظهر حينئذ ان ثمرة الشىء سواء اعتبر من حيث هوهو، اى لا من جهة الوجه الخاص الذى لكل موجود من جهة عينه الثابتة، ولا من حيث الأسباب والشرائطالخارجة ، او اعتبر من حيث الوجه الخاص، او من حيث الشرائط الزائدة الخارجة لا تناقضه ولا تضاده .

واثمار المعنوية اى عالم المعانى والأسماء والحقايق مستندة الى الحق تعالى من حيث هوهو، اى بالاعتبار الوجه الخاص الذى هوالعين الثابتة ولا باعتبارشرط زائدوجودى، أن الوجودالمقدس والفيض المنبسط منحيث الاحاطة والانبساط والعموم ايضا كذلك ، فليس المراد من قوله : من حيث هوهو، في الحق تعالى، هو اطلاقه الذاتى وذاته اللا بشرطية ، حتى يقال : انه لا يصح ان يحكم عليه حينئذ بحكم اويضاف اليه مبدئية اواقتضاء ايجاد او صدور اثر ، الى غير ذلك من الاحكام كما صرح به الشيخ مرارا ، لأنه رحمه الله ، جعله فى مقابلة الوجه الخاص والشرط الخارج مع اعتبارالمصدرية والمثمرية، فيظهر منه ان المراد من قوله : من حيث هوهو، هو

ننى الوجه الخاص والشرط الزائد الخارج ، وليس منحصرا في الإطلاق الذاتى ، حتى

يرجع اليه ويحمل عليه، بل المراد منه الحق من حيث الأسماء الذاتية، وامهات الاسماء

الالوهية ، بل الحق من حيث التعين الاول الذى هو مبدأ المبادى ومبدأ جل

رسالة النصوص · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة النصوصص ٢٩